
د. إيمان بشير ابوكبدة
منذ انضمامه إلى صفوف ريال مدريد، خطف اللاعب الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو الأضواء بسرعة، بفضل موهبته التي لفتت الأنظار في أول ظهور له مع الفريق. لكن يبدو أن اسمه الأول قد أصبح عقبة غريبة في طريق المشجعين.
فقد كشفت صحيفة ABC الإسبانية أن جماهير النادي الملكي لا تستطيع طباعة اسم “فرانكو” على قمصانها في المتجر الرسمي للنادي، والسبب ليس رياضياً، بل سياسي.
يعود سبب هذا الحظر إلى أن النادي يمنع طباعة أي أسماء مرتبطة بشخصيات تاريخية أو سياسية مثيرة للجدل في إسبانيا، وعلى رأسها اسم “فرانكو”، في إشارة مباشرة إلى الديكتاتور الإسباني الراحل فرانثيسكو فرانكو. فبمجرد محاولة أي مشجع كتابة الاسم، تظهر رسالة تفيد بأن سياسة النادي لا تسمح بذلك.
لكن هذا القرار أثار استياء الكثيرين، بسبب ما اعتبروه “ازدواجية في المعايير”. فبينما يتم حظر اسمي “فرانكو” و”هتلر”، يسمح النظام بطباعة أسماء مثل “موسوليني” و”ستالين”. هذا التناقض جعل المشجعين يتساءلون عن معايير هذه القائمة.
كما أن القائمة المحظورة لم تقتصر على الأسماء التاريخية، بل شملت أسماء بعض لاعبي الفرق المنافسة مثل “روبرت ليفاندوفسكي” و”أنطوان غريزمان”، مما زاد من حالة الجدل حول السياسات المتبعة في متجر النادي.
على الرغم من كل هذا الجدل، فإن مكانة ماستانتونو بين الجماهير تزداد قوة يومًا بعد يوم. فهتافات “فرانكو، فرانكو، فرانكو” التي علت في المدرجات أكدت أن المشجعين لا يرون في اسمه أي حساسية، بل فخرًا بلاعبهم الجديد.
يأتي هذا الموقف ليُسلط الضوء على الفرق الثقافي الكبير بين الأرجنتين وإسبانيا. ففي الأرجنتين، يُعد اسم “فرانكو” شائعًا ولا يحمل أي دلالات سلبية، بينما في إسبانيا، يتحول إلى رمز تاريخي مثير للانقسام، ليجد اللاعب الشاب نفسه في قلب نقاش لا علاقة له بكرة القدم، بل بتاريخ بلد لم يولد فيه.