د.نادي شلقامي
بعد أن ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قفازه، مُمهلًا حركة حماس أيامًا معدودة للبتّ في مصير مقترحه، تتجه الأنظار نحو الكواليس المظلمة حيث يُصنع القرار الحقيقي. فهل تظلّ الدوحة هي العاصمة السياسية الفعليّة للحركة؟ تقرير صادم من “القناة 12” الإسرائيلية يُشير إلى تحوّل زلزالي وشيك؛ فالدفّة لم تعد في يد قيادات الخارج، بل إنّ الثقل الحاسم في اتخاذ الردّ على “خطة ترامب” سينتقل بالكامل إلى دهاليز قيادة الحركة في قطاع غزة. فمن هو صانع القرار الأخير الذي سيُجيب على التحدي الأميركي؟
وأوضح المصدر: “بينما يُفترض أن تتخذ قيادة حماس في الدوحة القرار، فإن الموقف الحاسم سيكون بيد القادة العسكريين: إما الاستمرار في القتال بغزة أو إنهاء الحرب”.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن الشخصية الأبرز المتوقع أن تحسم القرار هي رائد سعد، الذي يعد من كبار قادة الجناح العسكري في غزة ويتمتع بثقل كبير.
وأضافت: “رائد سعد كان أول قائد أنشأ لواء غزة – الأكبر والأهم بين ألوية حماس – ثم أصبح، تحت قيادة محمد الضيف، رئيس شعبة العمليات في الحركة، وهو شخصية ذات خبرة طويلة وتأثير كبير”.
وأبرزت: “شغل سعد خلال أكثر من عقدين سلسلة مناصب قيادية وكان من المسؤولين الأساسيين عن بناء البنية التحتية العسكرية للحركة في القطاع”.
وتابعت: “كان سعد أحد المخططين الرئيسيين لهجوم 7 أكتوبر، وكان مقرّبا جدا من محمد ضيف وحيى السنوار”.
ويُعتبر سعد، وفق المصدر ذاته، شخصية محورية في تطوير عقيدة القتال لدى حماس، إذ يقف وراء أساليب تشغيل السلاح، من بناء منظومة الصواريخ وتشغيل صواريخ مضادة للدروع إلى القتال عبر الأنفاق.
وفي 22 يونيو 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة دقيقة على مخيم الشاطئ في شمال غزة استهدفت شقة كان يتواجد فيها، لكن تبيّن لاحقا أن محاولة اغتياله لم تنجح.
ووفقا لذلك، فالتقديرات تفيد بأن القرار النهائي سيُتخذ في غزة ثم يُنقل إلى قطر، لا العكس، فغزة هي التي ستقرر إن كانت ستواصل القتال أم تبحث عن مخرج.
