د.نادي شلقامي
انتهت فترة الهدوء.. وعادت السلطة القضائية بكامل ثقلها!
بعد ثلاثة أشهر من الإجازة الصيفية السنوية التي خفّفت من وتيرة العمل، دقت ساعة الصفر في مطلع شهر أكتوبر. عادت محاكم مصر كافة للعمل بـكامل طاقتها وبأقصى درجات الاستعداد، تطبيقاً للقانون المنظم لعمل القضاة. هذه ليست مجرد عودة روتينية، بل هي بداية موسم قضائي حاسم، يتطلب وضع حدٍ لملفات وقضايا تنتظر الفصل. عودة القضاة جميعاً إلى منصاتهم تبعث رسالة واضحة: عجلة العدالة تدور الآن بكامل سرعتها القصوى، والمرحلة المقبلة ستشهد جهوداً مكثفة لضمان إنجاز القضايا المتراكمة، مؤكدة أن مرفق القضاء المصري لا يتوقف إلا ليجدد طاقته ويعود أقوى وأكثر قدرة على تحقيق العدل الناجز.
وخلال الثلاثة أشهر الماضية التي شهدت الإجازة القضائية، لم يتوقف أو يتعطل سير العمل بالمحاكم، ولكنها تستمر فى نظر القضايا بالتناوب، كما أن هناك تنبيهات على القضاة باستمرار نظر القضايا التي يتواجد على ذمتها متهمين محبوسين احتياطيا وكذا جلسات تجديد الحبس ونظر القضايا العمالية والأسرة، وذلك حرصا على المواطنين ومراعاة لظروف تلك القضايا.
وخلال فترة العطلة، وكما هو متبع شهدت هذه الفترة صدور الحركة القضائية التى من خلالها علم كل قاض مكانه وموقعه فى السلك القضائي، بجميع الهيئات القضائية.
ووفقا للمادة 86 من قانون السلطة القضائية، فتنص على “للقضاة عطلة قضائية تبدأ كل عام من أول يوليو وتنتهي في آخر سبتمبر، وتنظم الجمعيات العامة للمحاكم إجازات القضاة في العطلة القضائية، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الإجازة شهرين بالنسبة للقضاة ومن في درجتهم، وشهر ونصف بالنسبة لمن عداهم”.
ونظمت المادة 87 من ذات القانون المعايير التى يجب مرعاتها فى الإجازة القضائية، حيث نصت على أن “تستمر محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والجزئية في أثناء العطلة القضائية في نظر المستعجل من القضايا، وتعين هذه القضايا بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى”.
فيما نصت المادة 88 على أن “تنظم الجمعية العامة لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها، ومن يقوم من القضاة بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من وزير العدل”.
