د.نادي شلقامي
العمل الإنساني: شرف المسؤولية ونبل العطاء
إن العمل الإنساني ليس مجرد واجب عابر، بل هو رسالة سامية تنبع من عمق الإيمان بقيمة الإنسان، تحمل في طياتها جزيل الأجر والثواب من الخالق. هو في جوهره تشريف لمن يقوم به، يرفعه إلى مصاف العطاء والنبل، وفي الوقت ذاته تكليف يضع على عاتق الهيئة مسؤولية عظيمة تجاه المجتمعات المحتاجة. وعليه، فإن واجبنا يحتم علينا مواصلة الارتقاء بجهود الهيئة وتطويرها من خلال إطلاق مبادرات نوعية تضمن استدامة الأثر الإيجابي للعمل الإنساني.
استقبال رسمي وتأكيد على نهج العطاء
في الديوان الأميري، استقبل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان ورئيس المجلس التنفيذي، أعضاء مجلس أمناء هيئة الأعمال الخيرية العالمية في تشكيله الجديد، برئاسة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الله النعيمي.
وخلال الاستقبال، أكد سموه أن دولة الإمارات قد رسّخت منذ تأسيس الاتحاد أسس العمل الخيري وخدمة المحتاجين، مشددًا على أن الدولة ماضية على هذا النهج الثابت في تعزيز قيم التكافل والعطاء الإنساني داخل الدولة وخارجها.
وقال سموه: «أنتم تمثلون هيئة الأعمال الخيرية العالمية التي أسسناها قبل 41 عاماً، وكانت من أوائل الهيئات التي حققت إنجازات إنسانية كبيرة في التعليم والصحة والإغاثة وكفالة الأيتام وبناء المساجد وحفر الآبار، حتى أصبحت اليوم من أبرز المؤسسات الخيرية على مستوى المنطقة».
ودعا صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، أعضاء المجلس إلى مواصلة تطوير عمل الهيئة بمبادرات ومشروعات نوعية في مجالات العمل الإنساني المستدام، متمنياً سموه للمجلس الجديد التوفيق والسداد في مهامه الخيرة المباركة.
وحضر اللقاء، الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.
من جانبه، عبّر الشيخ الدكتور محمد بن عبدالله النعيمي، رئيس مجلس أمناء هيئة الأعمال الخيرية العالمية، عن خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي على دعمهما المتواصل ورعايتهما الدائمة لمسيرة الهيئة منذ تأسيسها، مؤكداً أن هذا الدعم ركيزة أساسية في نجاحها واستمرار عطائها الإنساني.
وقال إن مجلس أمناء الهيئة سيعمل على تطوير الاستراتيجيات والخطط المستقبلية، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة للعمل الخيري والإنساني، وفق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في الأداء المؤسسي.
وأوضح أن المجلس سيعتمد نهج الابتكار وتوظيف الحلول الرقمية الذكية لتسهيل الإجراءات وتعزيز التواصل مع المحسنين، متوجهاً بالشكر إلى فرق العمل والمتبرعين الذين شكلوا على مدار العقود الماضية شريكاً أساسياً في صناعة الأثر الإنساني الذي وصل إلى عشرات الدول حول العالم.
يذكر أن مجلس الأمناء الجديد يضم عبد الرحمن غانم عبد الرحمن المطيوعي، نائباً للرئيس، وعضوية: سلطان خليفة بن حارب المهيري، ورائد عبيد محمد الزعابي، وعائشة محمد سعيد الملا، وعبيد حمد عبيد الزعابي، والدكتور عبدالله محمد بن شمل المعمري، وسعيد أحمد راشد بن شبيب، وعفراء بخيت سيف بن هندي العليلي.
الإمارات.. مَنارة العطاء التي لا تنطفئ: رؤية النعيمي تحوّل الإحسان إلى منهج عالمي
2.3K
المقالة السابقة
