د. إيمان بشير ابوكبدة
على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ منذ يوم الجمعة الماضي، شهدت مناطق جنوب وشرق القطاع خروقات جديدة، تمثّلت في قصف وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية.
أفادت مراسلات ميدانية، اليوم الثلاثاء، بمقتل فلسطيني في بلدة الفخاري بخان يونس جرّاء استهداف بطائرة مسيّرة إسرائيلية. وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر محلية أن الآليات الإسرائيلية فتحت نيرانها بكثافة شمال غربي رفح، في منطقة الشاكوش، وسط تحليق منخفض لطائرات استطلاع.
وفي تطوّر آخر، أكدت المصادر مقتل ثلاثة فلسطينيين في قصف جديد طال شرق مدينة غزة، ما يعكس توتّرًا ميدانيًا رغم الإعلان عن هدنة.
جاءت هذه الأحداث بعد يوم حافل جنوب القطاع، حيث أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، مقابل تسلُّمها عشرين محتجزًا إسرائيليًا أحياء و4 جثامين من حماس. كما عُقدت في شرم الشيخ قمة سلام شارك فيها نحو 30 قائدًا عالميًا، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث لاقت خطة وقف الحرب في غزة ترحيبًا دوليًا.
وكان ترامب قد أعلن، في 8 أكتوبر، التوصل إلى المرحلة الأولى من خطة أميركية تضم 20 بندًا، تمخّضت عن محادثات غير مباشرة استمرت 4 أيام في شرم الشيخ، تزامنًا مع الذكرى الثانية لأحداث السابع من أكتوبر 2023. ودخلت الهدنة رسميًا حيز التنفيذ بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من عدة مناطق داخل القطاع.
ورغم هذه الجهود السياسية، لا تزال الخروقات العسكرية تضفي حالة من التوتر وتثير المخاوف حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.
