د.نادي شلقامي
من واشنطن، أطلق صندوق النقد الدولي إشارة قوية ومباشرة بخصوص مستقبل الاقتصاد المصري، ربطها بالاستقرار الإقليمي. حيث أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، أن الهدوء الجيوسياسي المنتظر في المنطقة ليس مجرد خبر سياسي، بل هو “رافعة اقتصادية” ستنعكس بشكل إيجابي ومباشر على اقتصادات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مصر. وأوضح أزعور أن تحسن الأوضاع الإقليمية سيعمل كمحفز رئيسي لتسريع الإصلاحات الهيكلية الضرورية، مما يمهد الطريق لنمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة.
وأوضح أزعور خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن اتفاق غزة أسهم في تهيئة مناخ أكثر استقرارًا، ما قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن ترسيخ هذه الأجواء من شأنه أن يتيح مزيدًا من التكيف الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات التي تدعم تحسن الأداء الاقتصادي في مصر.
وأضاف أن دول المنطقة أظهرت قدرة لافتة على التكيف مع الصدمات خلال العامين الماضيين، رغم ما واجهته من تحديات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة، مشيرًا إلى أن مصر والأردن نجحتا في الحفاظ على قدر من المرونة في مواجهة هذه التحديات.
وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن أبرز التأثيرات السلبية التي طالت الاقتصاد المصري جاءت نتيجة تراجع عائدات قناة السويس بنحو 7 مليارات دولار، فضلًا عن التأثيرات غير المباشرة على قطاع السياحة بسبب انخفاض حركة التجارة عبر البحر الأحمر خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من امتصاص الصدمات الخارجية، مع عودة النشاط الاقتصادي إلى التحسن وارتفاع معدلات النمو، ما يعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب الضغوط الإقليمية، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن الاقتصاد الأردني حافظ أيضًا على مرونته وسجّل تحسنًا طفيفًا في وتيرة النمو.
صندوق النقد الدولي يكشف: الإستقرار الإقليمي هو قاطرة إنتعاش للاقتصاد المصري
1K
