د. إيمان بشير ابوكبدة
تتواصل في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، اجتماعات قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، التي تشهد حضوراً لافتاً لوفود صينية وأميركية، وسط تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة لتعزيز التعاون الإقليمي والتجارة.
وعقدت الصين سلسلة لقاءات مع قادة دول المجموعة الـ11، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلي البرازيل وكندا والاتحاد الأوروبي، بهدف توسيع الشراكات الاقتصادية وصياغة اتفاقات تجارية جديدة، فيما شدد المسؤولون الصينيون على أهمية التعددية وبناء علاقات اقتصادية متوازنة في آسيا.
من جانبه، أشرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توقيع اتفاق موسع لوقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلندا، إلى جانب أربع اتفاقات تجارية جديدة، مؤكداً خلال قمة “الولايات المتحدة–آسيان” أن بلاده “ستظل شريكاً قوياً لدول جنوب شرق آسيا”.
كما عقدت قمة “الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة” (RCEP) بدعم صيني، بمشاركة دول “آسيان” والعشر إلى جانب أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، وهي تمثل أكبر تكتل تجاري في العالم بنسبة 30% من الناتج الإجمالي العالمي. ودعت إندونيسيا دول المنطقة إلى استثمار الاتفاق في تعزيز المرونة والنمو الاقتصادي.
وفي القمة الثامنة والعشرين لـ”آسيان +3″، دعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى إنشاء احتياطي طبي إقليمي لمواجهة الطوارئ الصحية. كما بحث رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج ملف سلاسل التوريد والقيود الصينية على تصدير المواد الخام الحيوية.
وفي سياق موازٍ، أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن اتفاق تجاري مرتقب مع الولايات المتحدة بعد لقاء “إيجابي جداً” مع ترمب على هامش القمة، مؤكداً أن البلدين يسعيان إلى “تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح صفحة جديدة بعد أشهر من التوتر”.
ويُنظر إلى هذه التحركات في قمة “آسيان” على أنها مؤشر على سباق النفوذ بين الصين والولايات المتحدة في آسيا، مع دخول قوى جديدة مثل البرازيل على خط بناء شراكات اقتصادية متعددة الاتجاهات.
