د.نادي شلقامي
تستعد وزارة الصناعة لإطلاق مبادرة نوعية لتعزيز تكامل سلاسل الإمداد وتوطين الصناعة المحلية، وذلك خلال فعاليات “معرض ومؤتمر الصناعة والنقل لإفريقيا والشرق الأوسط”، الذي يُعقد في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر القادم بمركز مصر للمعارض الدولية. تحت شعار “الصناعة والنقل معاً لتحقيق التنمية المستدامة”، سيكشف المؤتمر عن أول “معرض سلبي للصناعة”. هذه المنصة المبتكرة تهدف إلى رسم خارطة طريق واضحة للمصنعين عبر عرض الاحتياجات الاستيرادية التفصيلية للدولة، ومقارنتها مباشرةً بقدرات التصنيع المحلية المتاحة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الخطوة الاستراتيجية في الحد من فاتورة الواردات ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويمثل المعرض السلبي ملتقى متميزاً للمصنعين والموردين لتبادل الخبرات، واستكشاف فرص تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا وفق المواصفات والتكاليف المطلوبة، مما يدعم تنمية الصناعة، ويوفر العملة الصعبة، ويعزز سلاسل التوريد المرتبطة بجميع وزارات وهيئات الدولة والشركات القومية، حيث حققت النسخ السابقة من المعرض السلبي نتائج جيدة في تصنيع عدد من مستلزمات الإنتاج للشركات المحلية والجهات الحكومية.
وتسعى الوزارة من خلال هذا المعرض إلى تعزيز التكامل الصناعي والتواصل المباشر بين المستوردين والمصنعين المحليين، بما يسهم في ربط احتياجات السوق بقدرات الصناعة الوطنية، وإبراز الإمكانيات المحلية التي قد لا تكون معروفة لدى بعض المستوردين الأمر الذي يدعم زيادة الاعتماد على المنتج المصري في سلاسل التوريد المحلية والإقليمية.
وتدعو وزارة الصناعة كافة المصنعين والموردين المحليين إلى المشاركة في المعرض السلبي للصناعة، الذي يهدف إلى عرض مستلزمات الإنتاج غير المنتجة محليًا، بما يتيح فرصًا حقيقية لتصنيعها داخل السوق المصري.