د. إيمان بشير ابوكبدة
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، في قمة لواندا لتمويل تطوير البنية التحتية في أفريقيا، ممثلًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ألقى كلمة مصر خلال المائدة المستديرة للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية (PICI)، التي تهدف إلى تعزيز التنمية القارية ودعم التكامل بين الدول الأفريقية.
واستهل الوزير كلمته بنقل تحيات الرئيس السيسي إلى القادة المشاركين، مؤكدًا تقدير مصر للجهود المبذولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية ذات الأولوية، ومشيرًا إلى أهمية مناقشة التحديات التي تواجه تنفيذها والفرص المتاحة أمام التمويل والتنمية في القارة.
وقال الوزير إن مصر تؤمن بأن “أفريقيا التي نريدها” ليست حلمًا بعيدًا، بل هدف يمكن تحقيقه عبر العمل المشترك، رغم ما تواجهه القارة من تحديات اقتصادية عالمية. وأضاف أن عددًا من الدول الأفريقية تمكن من تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب التقدم في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي تتولى مصر رئاسة مجلسها الوزاري خلال العام الجاري.
وأوضح الوزير أن مشروعات الربط القارية تمثل شرايين التنمية الحقيقية لأفريقيا، كونها تسهم في تعزيز التجارة البينية وخلق فرص عمل جديدة، وتعد ركيزة أساسية لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.
وتطرق الوزير إلى مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط (VIC-MED)، موضحًا أن المرحلة الأولى من دراسات الجدوى اكتملت عام 2019 بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وشملت إعداد الإطار المؤسسي للمشروع وتنفيذ برامج تدريبية للدول الأعضاء، بينما يجري العمل حاليًا على المرحلة الثانية بعد حصول المشروع على دعم من وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد).
كما أشار الوزير إلى الجهود المصرية لحشد التمويل لاستكمال الدراسات، حيث تم تنظيم مائدة مستديرة للمانحين في أكتوبر 2021، أسفرت عن تعهد بنك التنمية الأفريقي بمنحة قدرها 2 مليون دولار، إلى جانب مساهمة مصرية بقيمة 100 ألف دولار لتأسيس وحدة تشغيل المشروع في القاهرة، التي بدأت أعمالها رسميًا في يونيو 2025.
وفي ختام كلمته، شدد الفريق كامل الوزير على التزام مصر، خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي، بمواصلة الجهود لسد فجوة التمويل التنموي في القارة، ودعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية الخضراء والطاقة والزراعة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تمثل الطريق نحو تنمية شاملة وتكامل فعلي بين دول أفريقيا وشعوبها.
