د/نادي شلقامي
تحولت أبوظبي مجددًا إلى محور عالمي لاقتصاد المستقبل، مع استضافة الاجتماع السنوي للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية لعام 2025، تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي، وباستضافة مشتركة بين جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار.
خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري، احتضن سوق أبوظبي العالمي بجزيرة الماريه نخبة من قادة أكبر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم، في حدث نوعي هدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة الفرص والتحديات التي ترسم ملامح الاقتصاد العالمي في العقود المقبلة.
وشهد المنتدى مشاركة نحو 300 من كبار المسؤولين التنفيذيين في صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الدولية، إضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، للتباحث حول آفاق الاستثمار طويل المدى، وتعزيز مرونة المحافظ الاستثمارية، ودور رأس المال السيادي في زمن التحولات العالمية.
وعُقدت فعاليات المنتدى هذا العام تحت شعار: “تعزيز القدرة على المرونة في عصر التحولات”، بما يعكس السعي نحو توحيد الجهود، ووضع حلول عملية لتقلبات الاقتصاد العالمي، والتطورات التقنية، والمتغيرات الجيوسياسية.
وتركزت جلسات العمل على محاور رئيسية، شملت الاستثمار في ظل عدم الاستقرار، والاستثمار في التقنيات التحويلية، وبناء الشركات الوطنية الرائدة، وتحقيق القيمة ضمن الاستثمارات الخاصة، ورفع كفاءة ومرونة المحافظ الاستراتيجية.
وبهذه المناسبة، أكد الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن انعقاد المنتدى في أبوظبي جسّد بيئة عالمية للحوار وتبادل المعرفة حول أبرز القضايا التي تعيد تشكيل المشهد الاستثماري الدولي، مشيرًا إلى الدور المحوري لصناديق الثروة السيادية في تعزيز استقرار الأسواق على المدى الطويل.
من جانبه، أكد خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة، أن أبوظبي لطالما آمنت بقوة الشراكات وبناء جسور التعاون بين الاقتصادات والمؤسسات، مشيرًا إلى أن المرونة اليوم أصبحت مفهومًا جوهريًا يعكس القدرة على التكيف دون التخلي عن المبادئ الراسخة للعمل، وهي ذات القيم التي تقود صناديق الثروة السيادية عالميًا.
كما وجّه عبيد عمران، رئيس مجلس إدارة المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية، شكره لأبوظبي على استضافة الحدث، مؤكدًا أن المنتدى يمثل منصة فريدة لتبادل الخبرات في زمن يشهد تحولات جذرية ومستويات متزايدة من عدم اليقين، وأن الحلول الأكثر استدامة تأتي عبر الجهود الجماعية والتعاون.
يشار إلى أن المنتدى عقد دورته السابقة العام الماضي في مسقط بسلطنة عُمان، وتركزت فعالياته على سبل التكيف مع التحولات وتعزيز الحوكمة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.
وتؤكد استضافة أبوظبي للمنتدى هذا العام مكانتها كمركز عالمي للحوار والتعاون البنّاء في مجال الاستثمار، وترسيخ دورها الريادي في دعم الاستثمارات السيادية المسؤولة والمستدامة التي تسهم في استقرار الاقتصاد العالمي.
