د. إيمان بشير ابوكبدة
توتر متزايد في البحر الكاريبي بعد إعلان ترينيداد وتوباغو رفع حالة التأهب العسكري إلى المستوى الأعلى، في ظل مخاوف من تحركات أمريكية محتملة ضد فنزويلا.
أعلنت حكومة ترينيداد وتوباغو رفع حالة التأهب إلى المستوى الأول، وهو أعلى درجات الجاهزية العسكرية، بعد ورود تقارير عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية تستهدف مواقع في فنزويلا يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات تهريب المخدرات.
وأصدر الجيش الترينيدادي أوامر فورية بعودة جميع الأفراد إلى قواعدهم العسكرية وإلغاء الإجازات لضمان الاستعداد الكامل لأي طارئ، تزامنًا مع وجود مكثف للقوات الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد ر. فورد” ووحدة من مشاة البحرية الأمريكية التي تشارك في مناورات مشتركة مع الجيش المحلي.
من جانبه، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات متلفزة أن تكون واشنطن تخطط لهجوم عسكري على فنزويلا، رغم أن وسائل إعلام أمريكية تحدثت عن احتمال شن ضربات محدودة خلال ساعات.
لكن المراقبين أشاروا إلى تضارب في تصريحات ترامب بين النفي الحالي وتلميحات سابقة تحدث فيها عن إمكانية التحرك ضد مهربي المخدرات في فنزويلا دون الحاجة إلى إعلان حرب رسمي.
وتشهد المنطقة منذ أسابيع تصعيدًا في الموقف الأمريكي تجاه كاراكاس، إذ أرسلت واشنطن قوات بحرية وجوية إضافية لتعزيز عمليات مكافحة تهريب المخدرات في محيط فنزويلا.
في المقابل، اتهمت الحكومة الفنزويلية جارتها ترينيداد وتوباغو بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، معتبرة أن نشر القطع البحرية الأمريكية في البحر الكاريبي استفزاز عسكري خطير يمكن أن يشعل صراعًا إقليميًا.
