كتبت ـ مها سمير
أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، عثورها على جثة جندي إسرائيلي في أحد مواقع القتال بقطاع غزة، مشيرة إلى أن الترتيبات جارية لتسليم الجثة إلى الجانب الإسرائيلي عبر الوسطاء.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ، وسط استمرار عمليات البحث في مناطق عدة داخل القطاع عن جثث مفقودين من الطرفين، خصوصًا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث رُصدت معدات حفر وعناصر من حماس يشاركون في عمليات تمشيط ميدانية.
وفي سياق متصل، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، الثلاثاء، أن واشنطن قدّمت إلى مجلس الأمن الدولي مسودة مشروع قرار يقضي بـ”نزع سلاح حركة حماس” خلال فترة زمنية محددة، أو فرض ذلك قسرًا إذا لم تُسلِّم الحركة أسلحتها طوعًا.
وبحسب التقرير، تتضمن المسودة أيضًا نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة لمدة عامين، تتولى مهام حفظ الأمن على الحدود الجنوبية مع مصر، وتأمين الممرات الإنسانية، والمساعدة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.
وتستهدف الولايات المتحدة، وفقًا للمقترح، بدء نشر هذه القوة بحلول يناير المقبل، في خطوة تراها واشنطن ضرورية لضمان تثبيت الهدوء بعد جولات القتال الأخيرة.
في المقابل، أشار مسؤولان أميركيان إلى أن بعض مناطق القطاع لا تزال شديدة الخطورة رغم وقف النار، خاصة في النصف الشرقي الذي ما زالت القوات الإسرائيلية تسيطر عليه جزئيًا منذ العاشر من أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته لإسرائيل إلى السماح بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة، مؤكدًا أهمية الشفافية في تغطية الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، رغم إقراره بأن الملف “ليس ضمن الأولويات العاجلة لواشنطن” في الوقت الراهن.
من جهة أخرى، أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن خمسة أسرى محررين وصلوا إلى مستشفى الأقصى وسط القطاع، بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة في الأمم المتحدة لبحث مشروع القرار الأميركي، الذي قد يشكل — في حال تبنيه — منعطفًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا في مستقبل إدارة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.
