د.نادي شلقامي
أفادت إسرائيل، أمس، بأنها تعتزم تعديل أوامر إطلاق النار على طول حدودها مع مصر، وذلك كجزء من إجراء جديد يشمل إقامة منطقة محظورة. وصرّح وزير الجيش الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في بيان، بأن هذا القرار يأتي بهدف التصدي لعمليات تهريب الأسلحة التي تُستخدم فيها الطائرات المسيّرة. ومن المقرر أن يدخل هذا التغيير في القواعد حيز التنفيذ لتعزيز الرقابة على الحدود.
وجاء في البيان أنه قد تم الاتفاق مع ديفيد زيني، رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، على تصنيف تهريب الأسلحة باستخدام الطائرات المسيرة بأنه «تهديد إرهابي».
وقال كاتس في بيانه: «نعلن الحرب – أي شخص سيدخل المنطقة المحظورة فسيتم ضربه». وأضاف إن أمر إطلاق النار سيشمل كل من مشغلي الطائرات المسيرة والمهربين.
وشدد على أن «تهريب الأسلحة باستخدام الطائرات المسيرة هو جزء من حرب غزة، ويهدف إلى تسليح أعدائنا، ويجب اتخاذ جميع الإجراءات لوقفه».وأوضح: «على المهربين أن يعلموا أن القواعد تغيرت وأنهم قد يدفعون ثمناً غالياً جداً إذا لم يوقفوا أنشطتهم».
مسلحو رفح
في الأثناء، قال مصدران مطلعان إن مسلحي حركة حماس المتحصنين في منطقة رفح التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة سيسلمون أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع بموجب اقتراح لحل مشكلة ينظر إليها على أنها خطر على وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر، شهدت منطقة رفح هجومين على الأقل على القوات الإسرائيلية ألقت إسرائيل باللوم فيهما على حماس، ونفت الحركة مسؤوليتها عن الهجومين.
وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني مصري، إن الوسطاء المصريين اقترحوا أن يسلم المقاتلون الذين لا يزالون في رفح أسلحتهم إلى مصر وإعطاء تفاصيل عن الأنفاق هناك حتى يتسنى تدميرها مقابل الحصول على ممر آمن.
وذكر المصدران أن إسرائيل و«حماس» لم تقبلا بعد مقترحات الوسطاء، وأكد مصدر ثالث أن المحادثات بشأن هذه القضية جارية.
إسرائيل تُحوِّل الحدود مع مصر إلى “منطقة محظورة” وتُغيِّر أوامر إطلاق النار رسمياً
859
