كتب م / رمضان بهيج
لقد أثرت تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) بشكل عميق على حياتنا، حيث قدمت أدوات قوية وسريعة لمعالجة المعلومات وتوليد المحتوى،؛ ولكن يكمن الخطر في الاعتماد الكلي وغير المراجعة على هذه التقنيات، خاصة فيما يتعلق بنقل المعلومات.
الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاعتماد الكلي في نقل المعلومات
أصبح الذكاء الاصطناعي، خاصة النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، أداة لا غنى عنها في العديد من المجالات، من البحث الأكاديمي إلى العمل المهني. ومع ذلك، فإن الاعتماد عليه بنسبة مائة بالمائة ينطوي على مخاطر جوهرية تهدد دقة وموثوقية المعلومات المنقولة.
كما يشكل خطر فى حياتنا العامة لو كانت مثلا معلومات صحية أو طبية أو دوائية أو معلومات أمنية .
مثال لو أخذنا من الذكاء الصناعى معلومة عن دواء معين وكانت نسبة المغلوط بسيطة جدا من ممكن يؤدى إلى كارثة صحية .
1. مشكلة المعلومات المغلوطة بين الحقيقة و والتشابه
توليد الأوهام : نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لا “تفكر” بالمعنى البشري، بل تقوم بتوقع الكلمة أو العبارة الأكثر ترجيحاً بناءً على بيانات تدريبها. هذا قد يدفعها إلى توليد معلومات تبدو منطقية وموثوقة لكنها في الحقيقة غير صحيحة على الإطلاق أو مضللة، دون أن يكون لديها القدرة على تمييز الحقيقة. فهو ناقل بلا تفكير أو تميز أو شعور
تكرار الأخطاء والتحيز: إذا كانت بيانات التدريب تحتوي على معلومات مغلوطة أو متحيزة أو قديمة، فإن نموذج الذكاء الاصطناعي سيعيد إنتاج هذه الأخطاء والتحيزات ويعممها، مما يؤدي إلى انتشار المعلومات المشابهة والناقصة.
مما تؤدى إلى كارثة علمية أو أدبية أو طبية
2. تدهور مهارات التفكير
تشير بعض الدراسات إلى أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في المهام الروتينية والتحليلية يمكن أن يقلل من مهارات التفكير والتحليل لدى المستخدمين. عندما يعتاد الشخص على الحصول على إجابات جاهزة، قد يفقد قدرته على تحليل المشكلات المعقدة بنفسة والتحقق من صحة مصادرها ؛ يصبح بلا فكر أو ابداع محدد .
3. غياب المصادر الأصلية
في كثير من الأحيان، يقدم الذكاء الاصطناعي استجابات مجمعة من مصادر متعددة دون تقديم استشهادات دقيقة ومباشرة للمصدر الأصلي. هذا يجعل مهمة التحقق من صحة المعلومة صعبة للغاية، خاصة عند نقلها في سياق يتطلب المصداقية كالأبحاث العلمية أو التقارير الصحفية.
الحل: الشراكة بين الذكاء البشري والاصطناعي
لا يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي بديلاً كاملاً للعقل البشري، بل أداة مساعدة قوية. يجب أن يرتكز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي على المبدأين التاليين:
التحقق الدائم والمستمر بفكر العقل البشرى
يجب التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي كنقطة بداية أو “مسودة أولية”، وليست كحقيقة نهائية. من الضروري دائمًا:
مراجعة المصادر: إذا قدم النموذج مصادر، يجب مراجعتها والتأكد من أنها موثوقة وحديثة.
المقارنة: مقارنة المعلومات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي بمصادر مستقلة وموثوقة ومعروفة.
الشك المنهجي: تبني عقلية الشك والتحقق قبل نقل أو اعتماد أي معلومة ؛ وهذا ما تعرضت له انا شخصيا فى هذا المواقف
الدمج مع الخبرة البشرية
استخدم الذكاء الاصطناعي :
السرعة: تسريع عملية جمع البيانات وتلخيص النصوص الطويلة ؛ والاستشهاد فى بعض النصوص .
الإبداع: المساعدة في العصف الذهني وتوليد الأفكار ؛ وليس الاعتماد الكلى على الأفكار لا تدع الذكاء الصطناعى يفكر لك .
الدعم: استخدام مخرجاته كإطار عمل، ثم إضفاء اللمسة البشرية القائمة على الخبرة والمعرفة والسياق.
الخلاصة: الذكاء الاصطناعي هو قوة خارقة، ولكن القوة تأتي مع مسؤولية. يجب أن نستخدمه بوعي كامل، وأن نحتفظ دائمًا بدورنا كـ مدققين نهائيين للمعلومات ؛ أضف فكرك .
اخيرا الذكاء الاصطناعي ما هو إلا نعمة نستخدمها للمساعدة وليس للتواصل عليها .
