د. نادي شلقامي
في ظل الأحاديث والتكهنات المتزايدة حول وجود خلافات قد تعصف بخصوصية العلاقة التاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية، خرج وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ليضع حداً فاصلاً لهذه الشائعات. فقد أكد عبد العاطي أن الحديث عن “توتر” في العلاقات بين البلدين الشقيقين ما هو إلا تفسير مغلوط وفهم غير دقيق لطبيعة الروابط الاستراتيجية والمصير المشترك الذي يجمع القاهرة بالرياض، مشدداً على أن هذه العلاقة تتجاوز أي محاولة للتأويل الخاطئ.
وشدد عبد العاطي، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة النهار، أن “مصر والسعودية هما جناحا الأمتين العربية والإسلامية”، مؤكدا أن علاقة البلدين “الشقيقين” صلبة وتاريخية وأبدية ولا يمكن المساس بها، وإضافة كبيرة للعمل العربي المشترك.
وأشار إلى أن “أطرافا ثالثة تحاول الاصطياد في الماء العكر”، معتبرا أن الأمر لن ينطلي على وعي الشعبين الشقيقين”.
وأكد وجود إرادة سياسية صلبة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للعمل على توطيد هذه العلاقة وترسيخها بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين ومصلحة الأمتين العربية والإسلامية.
وسبق وعلق عبد العاطي، في يوليو الماضي، على ما وصفه بـ”محاولات يائسة من بعض المنصات الإلكترونية غير المسؤولة للمساس بالعلاقات التاريخية المصرية – السعودية”، مؤكدا الرفض الكامل والاستهجان لمحاولات الإساءة للبلدين الشقيقين والتشكيك في صلابة علاقتهما.
وخلال استقباله نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في يوليو الماضي بمدينة العلمين شمالي مصر، أثنى عبد العاطي على “الزخم الكبير الذي تحظى به العلاقات المصرية السعودية، بما يعكس النقلة النوعية التي يشهدها البلدين لتحقيق التنمية الشاملة والتي تجسدت في إنشاء مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي”.
عبد العاطي ينسف شائعات “التوتر”: علاقة مصر والسعودية الإستراتيجية تتجاوز الفهم الخاطئ!
836
