د.نادي شلقامي
تؤكد الرؤية الحديثة لوزارة الصحة المصرية، على لسان المتحدث الرسمي الدكتور حسام عبد الغفار، أن مصر تستعد لترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز السياحة الصحية والعلاجية في المنطقة. هذه الطفرة لا تعتمد فقط على الإمكانات العلاجية التقليدية، بل ترتكز على فلسفة شاملة تنتقل بالخدمة الصحية من مجرد “علاج المرض” إلى توفير “منظومة حياة آمنة وصحية” للمستفيدين. يتم ذلك بالاستفادة من المقومات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها البلاد، بدءًا من التنوع المناخي المتميز، وصولًا إلى المناطق العلاجية الطبيعية التي ثبتت فعاليتها علميًا، مثل الرمال الغنية، والمياه الكبريتية والعيون المعدنية. ويُضاف إلى ذلك الركيزة القوية المتمثلة في الكوادر الطبية ذات الخبرة العالية والمستشفيات الحديثة التي أُنشئت ضمن مشروعات “الجمهورية الجديدة”.
وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية، أن النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية ستشهد إطلاق منظومة السياحة الصحية بشكل مؤسسي، وذلك بعد قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية برئاسة وزير الصحة وعضوية جميع الوزارات المعنية، بهدف تنظيم قدوم السائح العلاجي وتقديم الخدمة بصورة متكاملة.
وأوضح عبد الغفار أن المنصة الإلكترونية الجديدة ليست مجرد «إجراء»، بل نظام شامل يوضح الطريق كاملًا أمام مقدم الخدمة ومتلقيها منذ لحظة التفكير في العلاج وحتى العودة سالمًا إلى بلده، مؤكدًا أن البنية التحتية الصحية في مصر أصبحت على أعلى مستوى.
وأشار إلى أن العنصر البشري يتمتع بكفاءة مهنية ومهارات طبية عالية، إلا أن العمل جارٍ على تطوير آليات التعامل مع السائح العلاجي ليصبح أكثر سلاسة ومؤسسية، بما يتناسب مع المعايير الدولية للسياحة الصحية.
واختتم المتحدث باسم وزارة الصحة بالتأكيد على أن الخطوة الجديدة تمثل مرحلة مهمة في قطاع السياحة العلاجية المصري، حيث تجتمع فيها «راحة الجسد مع راحة الروح».
