د. إيمان بشير ابوكبدة
شهدت عدة مدارس ومراكز للتعليم المبكر في إقليم العاصمة الأسترالية حالة من الذعر، بعد اكتشاف مادة الأسبستوس الخطرة داخل الرمال الملوّنة المستخدمة في الأنشطة الفنية ولعب الأطفال. وعلى إثر ذلك، تقرر إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، الجمعة، كإجراء احترازي لمنع أي احتمال للتعرض لهذه المادة السامة.
كما بادرت إحدى المدارس في مدينة بريسبان إلى الإغلاق المؤقت، عقب الاشتباه في وجود تلوث مشابه، وفق ما نقل موقع “ميديكال إكسبريس” البريطاني.
وكانت هيئة WorkSafe ACT قد أعلنت، الخميس، حالة تلوث رسمية بعدما أثبتت الفحوص المخبرية احتواء منتج Kadink Decorative Sand على آثار من أسبستوس الكريسوتايل. وبالتوازي، كشفت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية (ACCC) عن سحب ثلاثة أنواع من الرمال الملوّنة من الأسواق، بعد الاشتباه في وجود نوع آخر من الأسبستوس يُعرف بـ”التريموليت”.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المنتجات الملوّثة جرى تصنيعها في الصين، وبيعها في متاجر رئيسية بينها Officeworks وWoolworths، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025. ورغم عدم توافر معلومات دقيقة حتى الآن حول مدى انتشار التلوث، تميل السلطات إلى الاعتقاد بأن المشكلة قد ترتبط بدفعة إنتاج محددة.
وتؤكد الجهات الرقابية أن مستويات التلوث المكتشفة منخفضة للغاية، ما يجعل المخاطر الصحية محدودة، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر نظرًا لخطورة الأسبستوس في حال استنشاقه على المدى الطويل، حيث قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
وقد أصدرت السلطات مجموعة من الإرشادات للتعامل الآمن مع الرمال المشتبه بتلوثها، مطالبة الأهالي باستخدام معدات حماية شخصية، ومنع تطاير الغبار أثناء التخلص منها، بالإضافة إلى تعبئتها بإحكام ووضع ملصقات تحذيرية واضحة عليها. كما دعت الأسر التي تشعر بالقلق إلى مراجعة الطبيب العام للاطمئنان واتخاذ الخطوات المناسبة.
ما هو الأسبستوس؟
الأسبستوس معدن طبيعي كان يُستخدم سابقًا في البناء نظرًا لقدرته العالية على مقاومة الحرارة. لكن استنشاق أليافه بشكل متكرر قد يؤدي إلى مرض خطير يُعرف بـ“داء الأسبستوس”، وهو حالة رئوية مزمنة لا تظهر أعراضها إلا بعد 15 إلى 20 عامًا من التعرض. تبدأ الأعراض بضيق في التنفس عند بذل مجهود، ثم تتفاقم مع الوقت لتظهر حتى في حالة الراحة، وقد يصاحبها سعال جاف وآلام في الصدر. ولا يوجد علاج نهائي لهذا المرض حتى اليوم.
