كتبت ـ مها سمير
في وسط سوريا، بدأت محافظة حمص بحملة واسعة لإزالة آثار العنف التي اندلعت مؤخراً في بعض أحياء المدينة، عقب حادثة قتل مروّعة أثارت التوتر الطائفي.
القصة بدأت بمقتل زوجين من عشيرة بدوية (بني خالد) في بلدة زيدل التابعة لمحافظة حمص، حيث ورد في تقارير أن جثة الزوجة أُحرِقت، كما وُجدت شعارات طائفية على جدران المنزل.
رداً على ذلك، شهدت أحياء ذات غالبية علوية في مدينة حمص، مثل حي المهاجرين وآخرين، أعمال العنف: منازل ومحلات تجارية تعرضت للحرق أو التخريب، إضافة إلى إطلاق نار عشوائي.
في مواجهة هذه الأزمة الأمنية، فرضت السلطات المحلية حظر تجوّل على بعض الأحياء من الساعة الخامسة مساءً حتى الخامسة صباحاً، مع نشر مكثف لقوات الأمن وإقامة نقاط تفتيش لضمان استقرار الوضع.
كما صرّح قائد قوات الأمن الداخلي في حمص، اللواء محرز النعسان، بأن التحقيقات جارية بشكل مكثف لكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين دون تمييز طائفي، مؤكدًا أن الهدف من الدماء المكتوبة على الجدران ربما كان بهدف “فَتْنة” بين المكونات الطائفية.
من جهتها، شرعت ورش صيانة بلدية حمص، بالتعاون مع الدفاع المدني، في تطهير الشوارع من مخلفات العنف: إزالة الحطام، إصلاح الحُفر والأضرار في الطريق، وتنظيف الواجهات المتضرّرة للمحال التجارية، في مسعى لإعادة الحياة الطبيعية إلى الأحياء المتأثرة.
ويؤكد مسؤولون محليون أن هذه الجهود مستمرة طوال اليوم، مع تواصل تقييم الأضرار وتقديم الدعم للمتضرّرين.
الحادثة تثير قلقًا واسعًا لدى السكان المحليين من احتمال عودة التوتر الطائفي إلى المدينة، التي ما زالت تذكر فصولًا صعبة من الصراع على مرّ السنوات. ومع ذلك، تقول السلطة الأمنية إنها ستعيد الاستقرار، وتُحذّر من أي ردود فعل انتقامية إضافة إلى دعوتها للتعاون مع المؤسسات المختصة لإعادة الأمن الاجتماعي.
