د.نادي شلقامي
أكد مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى أفريقيا، يوم الثلاثاء على وجود عقبة جديدة في مساعي إنهاء النزاع السوداني، مشيرًا إلى أن طرفي الصراع لم يوافقا بعد على مقترح وقف إطلاق النار الأخير. وفي محاولة لتدارك فشل الجهود السابقة التي شهدت خرق كل اتفاقيات الهدنة على مدى العامين الماضيين، حثّ المسؤول الأمريكي القوات المتناحرة على قبول المقترح “بدون شروط مسبقة” لتجنب إطالة أمد الحرب التي تعصف بالبلاد.
أورد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى أفريقيا مسعد بولس الثلاثاء بأن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لم يوافقا على مقترح لوقف إطلاق النار.
وقال بولس للصحافيين في العاصمة الإماراتية أبوظبي “نناشد الطرفين بقبول الهدنة الإنسانية كما عُرضت عليهما بدون شروط مسبقة”.
وجاءت تصريحات بولس خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش
هذا، وكانت قد أعلنت قوات الدعم السريع السودانية الإثنين عن هدنة إنسانية من طرف واحد تستمر ثلاثة أشهر، غداة إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه مقترح الهدنة الذي قدمته الرباعية الدولية.
وفي كلمة مسجلة، قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية واستجابة للجهود الدولية المبذولة وعلى رأسها مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعي دول الرباعية… نعلن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر” والموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.
ومن جانبه، كان عبد الفتاح البرهان قد أعلن الأحد رفضه لمقترح الهدنة معتبرا أنه “الأسوأ حتى الآن.. باعتبار أنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة في مناطقها”.
وقدم الموفد الأمريكي مسعد بولس المقترح نيابة عن الرباعية الدولية التي تضم كل من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر.
لكن اتّهم البرهان اللجنة بأنها “غير محايدة” بسبب عضوية الإمارات فيها.
وطوال العامين الماضيين، قام طرفا الحرب في السودان بخرق كل اتفاقات الهدنة ما أدى إلى فشل جهود التفاوض.
