د.نادي شلقامي
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، أن تعزيز مشاركة المواطن في دفع مسيرة الوطن نحو المستقبل يمثل أولوية أساسية، منطلقاً من رؤية الدولة التي تضع “الإنسان أولاً” كونه أساس التنمية وصانعها وهدفها.
جاء ذلك في كلمته التي وجهها سموه بمناسبة عيد الاتحاد الـ 54 لدولة الإمارات العربية المتحدة.
شدد سموه على أهمية التمسك بالهوية الوطنية وقيمنا واللغة العربية، داعياً جميع المؤسسات، وفي مقدمتها التعليمية والتنشئة، إلى إعطاء أهمية قصوى للجانب التربوي والأخلاقي في إعداد النشء والشباب. وأكد سموه: “إن أمّة بلا هوية أمّة بلا حاضر أو مستقبل، فالتمسك بالهوية مصدر قوة وثقة واعتزاز وطني”.
أشار سموه إلى أن الاهتمام بالأسرة والمجتمع يقع في صلب استراتيجية التنمية، معلناً أن عام 2025 هو “عام المجتمع” وأن عام 2026 سيكون “عام الأسرة”. كما أكد أن تعزيز دور الأسرة ودعم نموها وزيادة معدلات الخصوبة يمثل أولوية وطنية وجزءاً من الأمن الوطني الشامل.
أكد سموه أن الاستثمار في شباب الوطن المتعلم والمؤهل سيظل أولوية قصوى، مع التركيز على التطوير المستمر لآليات التعليم وربطه بالخطط التنموية، ودعم البحث العلمي وتكريس مفهوم “التعلم مدى الحياة”.
أكد سموه أن دعم التوطين نهج محوري ومتواصل ليس فقط في القطاع الحكومي، بل في القطاع الخاص أيضاً باعتباره شريكاً رئيساً. وأشاد سموه بتفاعل الشباب مع برامج “نافس”، مؤكداً أن الهدف هو رؤية الكوادر الإماراتية قادرة على النجاح والتأثير في كل المجالات الاقتصادية.
أشار رئيس الدولة إلى أن الإمارات تسابق الزمن للانخراط في حركة التقدم العلمي والتكنولوجي، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، داعياً الشباب إلى الاستفادة القصوى من تقنياته بوعي ومسؤولية وخدمة للأولويات التنموية.
شدد سموه على أن الاستدامة وحماية البيئة ركن أساسي في الاستراتيجية التنموية، مؤكداً مواصلة العمل من أجل تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. كما أكد سموه أن دولة الإمارات ستظل داعمة لكل ما يحقق السلام والاستقرار والتعاون في العالم، وتسوية النزاعات عبر الحوار والطرق الدبلوماسية، وستواصل جهودها الإنسانية لتخفيف معاناة المتضررين.
واختتم سموه كلمته بالترحيب بكل من يعتبر الإمارات وطناً ويسهم في مسيرة نهضتها، مقدراً جهود المقيمين وإسهامهم في التنمية.
