د.نادي شلقامي
كشفت مصادر صحفية مطلعة عن تفاصيل خارطة طريق متكاملة قدمها مبعوث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أفريقيا، مسعد بولس، بهدف تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في السودان. وأوضحت المصادر أن المقترح يستند إلى مقاربة متعددة الأبعاد، حيث يقسم جهود الحل إلى ثلاثة مسارات رئيسية متوازية: الأول عسكري يركز على ترتيبات الهدنة، والثاني إنساني لضمان وصول المساعدات، والثالث سياسي يهدف إلى استئناف العملية التفاوضية.
ويناقش المسار العسكري وقف إطلاق النار في السودان وفتح الباب أمام عملية إنسانية تسمح بتدفق المساعدات وإيصال الإغاثة واستئناف الخدمات للسكان في كل مناطق البلاد.
كما تضمن المقترح تشكيل لجنة دولية للإشراف على وقف إطلاق النار وآليات المراقبة على الأرض لضمان تأمين المسارات الإنسانية وحماية المدنيين لضمان العودة الآمنة وتضطلع الآلية بمعالجة أي خرق فيما يلي وقف إطلاق النار.
“لا لعناصر النظام القديم والإخوان”
أما المسار السياسي، فقد نص المقترح على عملية سياسية تقودها القوى المدنية ما عدا عناصر النظام القديم والإسلاميين وتبدأ في مناقشة قضايا الانتقال ودعم المسار الإنساني الذي يبدأ من الموافقة على الهدنة من جانب الجيش والدعم السريع لإطلاق عملية إنهاء الحرب بشكل كامل.
كذلك، نص المقترح على عملية إصلاح عسكري شامل يقضي بإخراج (الإخوان) من الجيش السوداني والأجهزة الأمنية في إطار عملية إصلاح كاملة وإعادة هيكلة تتضمن عمليات دمج المجموعات المسلحة وتفكيك المجموعات التي تقاتل بجانب الطرفين بحيث تخلص العملية إلى جيش موحد ومهني ومؤسسات أمنية خاضعة للسلطة المدنية الوليدة من العملية السياسية.
وبحسب المقترح الأميركي فإن عملية الهيكلة هي عملية إصلاحية لا يقرر فيها الجيش والدعم السريع لوحدهما باعتبارها قضية تهم كل السودانيين.
وكان المبعوث الأميركي إلى أفريقيا قد قدم في سبتمبر الماضي مقترحاً لوفدي الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع يتضمن وقف إطلاق النار وهدنة إنسانيه في إطار عملية متكاملة وفق خارطة طريق تنهي الحرب الدائرة في البلاد.
إلا أن بولس أكد في 25 نوفمبر الفائت أن طرفي النزاع في السودان غير موافقين على مقترح وقف إطلاق النار، ودعاهما إلى قبول خطة واشنطن من “دون شروط مسبقة” بما يسهم في وقف العنف وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
وقال إن الهدنة في السودان ضرورية لإنقاذ الأرواح، مؤكداً أنها تمثل خطوة حاسمة نحو حوار مستدام والانتقال إلى حكم مدني.
