د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلنت حكومة بنين، الأحد، إحباط محاولة انقلابية نفذتها مجموعة صغيرة من الجنود، بعد ساعات من إعلان عسكريين عبر التلفزيون الرسمي تولّيهم السلطة وإقالة الرئيس باتريس تالون.
وأكد وزير الداخلية، الحسن سيدو، أن القوات المسلحة تمكنت من “السيطرة على الوضع وإفشال المناورة” التي استهدفت زعزعة استقرار الدولة، مشيراً إلى أن الجنود المتمردين حاولوا تنفيذ تمرد محدود، إلا أن القيادات العسكرية الموالية للجمهورية تصدّت لهم سريعاً. ودعا السكان إلى متابعة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
من جهته، شدّد وزير الخارجية أوشلجون أجادي باكاري على أن “الوضع تحت السيطرة تماماً”، لافتاً إلى أن الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا زمام الأمور بعد محاولة العسكريين إعلان إسقاط الحكومة عبر التلفزيون الرسمي.
وكشف متحدث باسم الحكومة اعتقال 14 شخصاً على خلفية التمرد، فيما دان الاتحاد الإفريقي و”إيكواس” المحاولة الانقلابية وأعلنا دعمهما الكامل للشرعية الدستورية في بنين.
توترات في العاصمة كوتونو
شهدت العاصمة كوتونو فجر الأحد اشتباكات وإطلاق نار بعد بثّ بيان الانقلابيين، الذين أعلنوا وقف العمل بالدستور، وحل المؤسسات، وإغلاق الحدود، وعزل الرئيس تالون البالغ من العمر 67 عاماً، والذي أعلن سابقاً عدم ترشحه لولاية جديدة في انتخابات أبريل 2026.
وذكرت صحيفة “جون أفريك” أن قوات موالية للرئيس نفذت هجوماً مضاداً، وسط تحليق مروحيات عسكرية وتطويق وسط العاصمة. كما أشارت إلى محاولة مجموعة مسلحة اقتحام مقر إقامة الرئيس أثناء وجوده بداخله قبل أن تُجبر على التراجع.
بدورها حذّرت السفارة الفرنسية من إطلاق نار بالقرب من منزل الرئيس تالون، في مؤشر على حدة التوترات خلال ساعات التمرد.
وتأتي هذه التطورات قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وفي ظل تأكيدات دولية على ضرورة احترام الدستور واستقرار بنين.
