كتبت ـ مها سمير
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في تصريحات إعلامية إن مسألة انضمام أوكرانيا رسمياً إلى الحلف ليست قيد النقاش العملي حالياً، رغم أن الطريق نحو العضوية تظل «طويلة ولا رجعة فيها» من منظور المنظور الاستراتيجي. وأوضح أن الناتو يركز في الوقت الراهن على تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا بطريقة مشابهة لضمانات المادة الخامسة التي تحمي الدول الأعضاء من أي عدوان، بدل الدخول في عملية انضمام فورياً.
وأضاف روته خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى في الحلف ترى الآن أن توقيت العضوية غير مناسب، ولا يمكن إتمامها بسبب غياب الإجماع المطلوب بين أعضاء الحلف أنفسهم.
من قد يعارض انضمام أوكرانيا للناتو؟
وفقاً لما ورد في تصريحات تُنسب إلى روته في بعض التقارير (ولها انتشار واسع في وسائل إعلام غير رسمية)، فإن هناك عدة دول «قد لا تعبر عن موافقتها ما يعني عدم تحقيق الإجماع المطلوب لعضوية أوكرانيا. من بين هذه الدول:
الولايات المتحدة الأمريكية
سلوفاكيا
المجر
وهذا يعني عملياً أن عملية الانضمام تواجه عوائق سياسية وليس فقط تقنية.
الخلفية السياسية للموقف
من المعروف أن المادة الخامسة في معاهدة تأسيس الناتو تنص على أن هجوماً على أحد الأعضاء يعتبر هجوماً على الجميع، وما زال الحلف يناقش طرقاً لتقديم ما يماثل هذه الضمانات لأوكرانيا دون أن تكون دولة عضو بالفعل.
بينما ترى بعض الدول الأعضاء أن ضم أوكرانيا قد يجرّ الحلف إلى مواجهة مباشرة مع روسيا، لا يزال الحلف مستعداً لتقديم دعم عسكري وتدريبي لجيش كييف، لكن دون العضوية الكاملة في الوقت الراهن.
من ناحية أخرى، تشترط روسيا لإنهاء الحرب أن تبقى أوكرانيا دولة محايدة وغير منضوية في أي تحالفات عسكرية غربية، بما في ذلك الناتو، وهي نقطة خلافية رئيسية في المفاوضات.
ما يعنيه ذلك عملياً
عدم حصول أوكرانيا على دعم عضوي من الناتو في هذه المرحلة لا يعني توقف الدعم الغربي، بل يشير إلى تركيز الحلفاء على دعمها بطرق أخرى قد تشمل:
ضمانات أمنية متعددة الأطراف
دعم عسكري مباشر عبر شركاء الحلف
تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية دون تحميل التزامات دفاع جماعي رسمية
كل هذا يجري في سياق استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ومعركة القوى الدولية حول مستقبل أوروبا.
