دارين محمود
غزة – 5يناير
تتصاعد حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام تدفق المساعدات الحيوية، بالتزامن مع خروقات ميدانية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدف القصف المدفعي عدة مناطق في القطاع مخلفاً ضحايا وحالة من الذعر بين المدنيين.
حصار إغاثي يهدد الحياة
أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن سلطات الاحتلال تواصل تعطيل دخول نحو 6000 شاحنة مساعدات محملة بالاحتياجات الأساسية والمواد الإغاثية الطارئة. وأوضحت التقارير أن هذه الشاحنات، التابعة لوكالات دولية مثل “الأونروا”، عالقة عند المعابر الحدودية، مما يحرم السكان من الطحين، الوقود، والمستلزمات الطبية الضرورية.
ويأتي هذا التعطيل رغم وجود اتفاقات سابقة تقضي بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، إلا أن ما يسمح بمروره حالياً لا يتجاوز 200 شاحنة في أحسن الأحوال، وغالباً ما تقتصر الحمولة على مواد غير أساسية، مما يفاقم خطر المجاعة وتدهور الوضع الصحي.
خروقات ميدانية وقصف مدفعي
ميدانياً، لم تهدأ وتيرة التصعيد العسكري؛ حيث أفاد مراسلون وشهود عيان بوقوع سلسلة من الهجمات اليوم:
في حي الزيتون والشجاعية شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار من مواقع تمركز آليات الاحتلال.
وفي خان يونس قامت قوات الاحتلال بنسف عدد من المباني السكنية في جنوب المدينة، وسط تحركات عسكرية تهدف لإزاحة ما يعرف بـ “الخط الأصفر”.
تعرضت الأطراف الشرقية للمخيم لقصف مدفعي عنيف، تزامن مع إطلاق طائرات مسيرة (كواد كابتر) النار باتجاه خيام النازحين.
ذعر بين الأطفال والنساء
أشارت المصادر المحلية إلى أن عمليات النسف والقصف تزامنت في بعض المناطق مع إقامة أنشطة ترفيهية ودعم نفسي للأطفال داخل مراكز الإيواء، مما أدى إلى حالة من الهلع الشديد بين النساء والأطفال. كما ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق لتصل إلى مئات الشهداء والجرحى.
جهود إغاثية مكثفة
وفي سياق متصل، تواصل الدولة المصرية جهودها لكسر الحصار الإغاثي، حيث تحركت القافلة رقم 109 من المساعدات الإنسانية باتجاه معبر كرم أبو سالم، محملة بأطنان من المواد الغذائية والدقيق والمستلزمات البترولية، في محاولة للتخفيف من وطأة الكارثة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
