كتبت ـ مها سمير
بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مستجدات الأوضاع في اليمن، ولا سيما التطورات الأخيرة في محافظتي المهرة وحضرموت، في ظل تحركات وصفها بـ«الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي.
ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، أكد العليمي أن هذه التحركات كادت أن تفتح بؤرة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، بما ينعكس على خطوط إمدادات الطاقة والملاحة الدولية.
وأشاد بالدور «الحاسم» للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، وتأمين عملية تسلم المعسكرات، وحماية المدنيين.
وأوضح رئيس مجلس القيادة أن القرارات السيادية المتخذة، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة، وهدفت إلى حماية المدنيين ومنع عسكرة الحياة السياسية.
وشدد على أن هذه الإجراءات لم تحافظ فقط على المركز القانوني للدولة، بل أسهمت في حماية مكاسب القضية الجنوبية من الانزلاق إلى فوضى السلاح وفرض الأمر الواقع.
وتطرق العليمي إلى الترتيبات الجارية لإطلاق «مؤتمر حوار جنوبي جامع» لمعالجة القضية الجنوبية، معتبرًا أنه خطوة لكسر احتكار تمثيلها وإعادتها إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
كما أكد أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي «لم يكن ارتجاليًا أو عدائيًا»، بل جاء استجابة لمقتضيات حماية جهود التهدئة، وصون وحدة الدولة وسلامة أراضيها.
من جانبه، جدد مسعد بولس التزام الولايات المتحدة بدعم اليمن ووحدته واستقراره، والعمل على استئناف برامج المساعدات الأميركية المقدمة للشعب اليمني.
وأكد حرص واشنطن على تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب، والتصدي للانقلاب المدعوم من إيران، في إشارة إلى جماعة الحوثيين.
وشدد بولس على أهمية حماية الممرات المائية الدولية، ودعم الإصلاحات الشاملة، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، ودمج القوات كافة تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
وأعرب العليمي عن تقديره للشراكة مع الولايات المتحدة ودعمها المستمر للشرعية الدستورية في المحافل الدولية، معتبرًا أن وحدة الموقف الدولي إلى جانب اليمن شكلت عاملًا حاسمًا في تماسك الدولة.
كما ثمّن المساعدات الإنسانية الأميركية خلال السنوات الماضية، معربًا عن تطلعه لاستئنافها وتعزيز الجهود الحكومية في الجوانب الخدمية والتنموية والإنسانية.
ونوّه العليمي بجهود واشنطن في تقويض قدرات الحوثيين والحد من نفوذ إيران في اليمن والمنطقة، بما في ذلك اعتراض شحنات السلاح والمخدرات، وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.
