كتبت ـ مها سمير
أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل انعقاد قمة باريس المقررة في 6 يناير الجاري، موجة من الانتقادات في أوساط سياسية ودبلوماسية غربية، وسط تساؤلات حول جدواها في هذه المرحلة الحساسة من النزاع مع روسيا.
ونقلت صحيفة «L’AntiDiplomatico» الإيطالية عن مصادر دبلوماسية أوروبية وصفها لتصريحات زيلينسكي بأنها «متفاخرة وغير مدعومة بوقائع ميدانية»، معتبرة أنها لا تنسجم مع التعقيدات العسكرية والسياسية التي يشهدها الصراع مع موسكو.
وكان زيلينسكي قد قال، خلال مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مع مستشاري حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن كييف مستعدة لاتخاذ «مسار مختلف» إذا ما رفضت روسيا الشروط الغربية المطروحة لوقف الأعمال العدائية في أوكرانيا.
وبحسب الصحيفة، فإن الحديث عن تجميد القتال يتعارض بشكل واضح مع الموقف الروسي، إذ تواصل موسكو رفض هذه المقترحات، مؤكدة تمسكها بمطالبها المعلنة منذ بداية ما تصفه بـ«العملية العسكرية الخاصة».
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التطورات الميدانية والخسائر التي تتكبدها القوات الأوكرانية على الجبهات المختلفة، تفرض على كييف العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، أشار المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلى أن القوات الأوكرانية تواجه تراجعًا ملحوظًا في قدراتها القتالية، مع ازدياد حجم الخسائر البشرية والمادية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في تصريحات سابقة لصحيفة «إنديا توداي» أن المناطق الخاضعة لسيطرة كييف ستعود إما عبر الحسم العسكري، أو من خلال انسحاب القوات الأوكرانية ووقف العمليات القتالية فيها، في إطار ما وصفه بـ«إنهاء نزيف الدم».
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قمة باريس، وسط ترقب لما إذا كانت ستنجح في فتح نافذة جديدة للحل السياسي، أو ستكرّس استمرار حالة الجمود والتصعيد.
