كتبت ـ مها سمير
شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيداً أمنياً جديداً عقب تنفيذ غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في القطاع الغربي من المنطقة، ما أدى إلى تجدد حالة التوتر على الحدود الجنوبية في وقت بالغ الحساسية.
وأفاد مراسلون من بيروت بأن التطورات الميدانية تتزامن مع تسارع الأحداث السياسية والأمنية في لبنان، لا سيما مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مع نهاية العام الجاري، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من تداعيات أمنية محتملة في الجنوب.
وبحسب مصادر مطلعة، تبحث الدولة اللبنانية حالياً عن آليات لتأمين قوة دولية بديلة تدعم الجيش اللبناني، خصوصاً في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بهدف الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد غير محسوب.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده منفتحة على استقبال أي قوة دولية يمكن أن تحل محل «اليونيفيل» وتباشر مهامها مع مطلع العام المقبل، مشدداً على أهمية استمرار الدعم العسكري والتقني الدولي للجيش اللبناني.
وعلى المستوى العسكري، انتهى اجتماع اللجنة التقنية العسكرية المعروفة بـ«الميكانيزم»، والذي ضم ممثلين عن الجيشين الأميركي والفرنسي والجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة، دون مشاركة مدنية من الجانبين اللبناني أو الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن غياب التمثيل المدني يعكس تراجعاً في مستوى التنسيق مقارنة بمراحل سابقة، كانت تشهد مؤشرات على إمكانية فتح قنوات تواصل غير مباشرة.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع سلسلة اعتداءات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ما يزيد من حدة التوتر في الجنوب، ويعزز المخاوف من مرحلة أكثر تعقيداً في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل الوجود الدولي ودوره في حفظ الاستقرار بالمنطقة.
