د. إيمان بشير ابوكبدة
دعت كليمنس غيتي، نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، إلى طرح مشروع قرار للتصويت داخل البرلمان يهدف إلى انسحاب فرنسا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرة أن تصرفات الولايات المتحدة أصبحت عدائية وتمسّ بسيادة الدول الأعضاء.
وكتبت غيتي، المنتمية إلى حزب «فرنسا المتمردة»، على منصة «إكس» أن مسألة استمرار مشاركة فرنسا في الناتو باتت مطروحة أكثر من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن الحلف يُدار فعليًا بما يخدم المصالح الأمريكية. وأضافت أنها تقدمت باقتراح قرار يدعو إلى انسحاب منظم لفرنسا من الحلف، على أن يبدأ ذلك بالخروج من القيادة العسكرية الموحدة.
وأوضحت البرلمانية أن خطوتها جاءت على خلفية تصريحات وإجراءات صدرت مؤخرًا عن القيادة الأمريكية، من بينها ما وصفته باختطاف الجيش الأمريكي للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند التابعة للدنمارك. كما انتقدت غيتي ما اعتبرته دعمًا أمريكيًا للإبادة الجماعية في فلسطين، وقصف شعوب أخرى في انتهاك للقانون الدولي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة Le Journal du Dimanche أن حزب «فرنسا المتمردة» دأب على إدانة سياسات حلف الناتو والدعوة إلى حله، كما طالب مرارًا خلال السنوات الأخيرة بانسحاب فرنسا من أنشطته. وأشارت الصحيفة إلى أنه في ديسمبر 2021 تقدم النائب باستيان لاشوت بمشروع قرار يدعو الحكومة الفرنسية إلى بدء إجراءات الانسحاب من القيادة المشتركة للحلف، إلا أن المقترح لم يحظَ بالموافقة.
يُذكر أن فرنسا كانت من أوائل الدول المؤسسة لمعاهدة شمال الأطلسي، غير أنها انسحبت عام 1966 من القيادة العسكرية للحلف بقرار من الرئيس شارل ديغول، مع الإبقاء على عضويتها السياسية فقط، ما أدى آنذاك إلى نقل مقر الحلف من باريس إلى بروكسل وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في فرنسا. وفي عام 2009، أعادت باريس انضمامها الكامل إلى الناتو في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي.
