كتبت ـ مها سمير
أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، السبت 10 يناير، أن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بدور ميسر في إطلاق حوار بنّاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما يسهم في تحقيق عملية اندماج شاملة تحافظ على وحدة الأراضي السورية وتؤكد مبدأ الدولة ذات السيادة.
وقال باراك، في تصريحات أعقبت لقاءه بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في دمشق، إنه بحث خلال الاجتماع التطورات الأخيرة في مدينة حلب، إلى جانب المسار العام للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا. وأكد أن وزارة الخارجية الأمريكية ترى أهمية فتح قنوات حوار جادة بين جميع الأطراف لضمان استقرار البلاد خلال هذه المرحلة المفصلية.
وأضاف المبعوث الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يعتبر اللحظة الراهنة فرصة محورية لإعادة بناء سوريا كدولة موحدة، تُعامل فيها جميع المكونات والطوائف باحترام وكرامة، مشيرًا إلى ترحيب واشنطن بالمرحلة الانتقالية ودعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأوضح باراك أن الحكومة السورية جددت التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة مع قوات سوريا الديمقراطية في مارس/آذار 2025، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة في حلب تثير قلقًا بالغًا، وتمثل تحديًا مباشرًا لبنود الاتفاق.
وفي ختام تصريحاته، دعا المبعوث الأمريكي جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية في حلب، والعودة إلى طاولة الحوار، محذرًا من أن استمرار العنف قد يقوض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي من الأطراف.
