كتب/ مصطفى حشاد
عاش الشارع المصري ليلة حزينة ومؤلمة أمس، بعد أن تبخرت أحلام ملايين المصريين في استعادة العرش الأفريقي الغائب منذ عام 2010. في ليلة “باردة” فنياً وتكتيكياً على ملعب ابن بطوطة، سقط المنتخب المصري أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف، ليودع البطولة من دور نصف النهائي ويكتفي بالمنافسة على الميدالية البرونزية.
بدأ وكأن التاريخ يعيد نفسه بصورة قاسية؛ فبعد خسارة نهائي 2021 في الكاميرون وتصفيات كأس العالم 2022 أمام نفس المنافس، عادت السنغال لتكرس عقدتها أمام مصر، ورغم المحاولات الفنية من المدرب حسام حسن، إلا أن الفوارق البدنية والتنظيم الدفاعي المحكم للسنغال حال دون وصول محمد صلاح ورفاقه إلى الشباك، حتى جاءت الرصاصة القاتلة من أقدام ساديو ماني في الرمق الأخير من اللقاء.
اتسم أداء “الفراعنة” خلال المباراة بالبطء في التحول الهجومي والاعتماد المبالغ فيه على الكرات الطولية التي كانت صيداً سهلاً للدفاع السنغالي. في المقابل، استغلت السنغال هفوة دفاعية وحيدة في التمركز لتسجيل هدف الفوز، وقد عبرت وسائل إعلام محلية عن استيائها من الأداء المنتخب المصري طوال الشوط الأول وحتى بعد استقبال الهدف.
عقب انتهاء المباراة، خيم الحزن على وجوه اللاعبين، ومن جانبه، أشار حسام حسن إلى وجود أخطاء تحكيمية أثرت على سير اللقاء، لكنه شدد على ضرورة طي الصفحة والتركيز على مباراة تحديد المركز الثالث المقررة قبل ختام البطولة في 18 يناير.
وختاماً أود أن أوضح أن هذه الهزيمة ليست إنها خسارة تتجاوز مجرد نتيجة مباراة؛ فهي جرس إنذار لإعادة النظر في هيكلة المنظومة الفنية قبل الاستحقاقات القادمة، خاصة مع استمرار صيام المنتخب عن التتويج القاري لست عشرة سنة كاملة.
