أماني إمام
يرتبط اسم الفنان الراحل سمير غانم دائماً بالكوميديا الخالصة، إذ كان قادراً على انتزاع الضحكات من الجمهور بمجرد ظهوره على المسرح أو الشاشة، ليصبح واحداً من أهم رموز الفن الكوميدي في مصر والعالم العربي. وتحل اليوم الخميس 15 يناير ذكرى ميلاده، وهي مناسبة نستعيد خلالها أبرز الشخصيات التي قدمها خلال مشواره الفني، ولا تزال راسخة في ذاكرة محبيه.
«المتزوجون».. كوميديا من قلب الحياة الزوجية
من أبرز أدواره التي لا تُنسى شخصية «مسعود» في مسرحية المتزوجون، والتي ما زالت تحظى بنسبة مشاهدة عالية رغم مرور سنوات طويلة على عرضها. ناقشت المسرحية مشكلات الحياة الزوجية بروح ساخرة، بين الأزمات الاقتصادية والفوارق الاجتماعية، ونجحت بفضل الأداء المميز لأبطالها. وبرزت الثنائية الكوميدية بين سمير غانم في دور «مسعود» والفنانة شيرين في دور «لينا»، إلى جانب الثنائي جورج سيدهم وراوية سعيد، في عمل ابتعد عن الرومانسية التقليدية وقدم الضحك الصادق.
«حكاية ميزو».. سخرية تكشف زيف المشاعر
وفي الدراما التلفزيونية، قدم سمير غانم شخصية «معتز أبو العز» الشهير بـ«ميزو» في مسلسل حكاية ميزو، وهو شاب ثري مستهتر يهدر أموال والده في اللهو، قبل أن يجد نفسه مفلساً. ومن خلال قصة مليئة بالمواقف الكوميدية، كشف العمل زيف المشاعر وسطوة المال، خاصة في علاقته بشخصية «نفيسة» التي جسدتها فردوس عبد الحميد، مقدماً دروساً إنسانية في قالب ساخر.
«فطوطة».. ظاهرة فنية لا تتكرر
تظل شخصية «فطوطة» واحدة من أكثر الشخصيات غرابة وتميزاً في تاريخ الكوميديا المصرية. خرجت هذه الشخصية عن الإطار التقليدي لتتحول إلى ظاهرة فنية، خاصة بعد تقديمها في فوازير رمضان التي حملت الاسم نفسه. بملابسه الخضراء، وصوته المميز، وحركاته الطريفة، استطاع «فطوطة» أن يحفر مكانه في وجدان الجمهور، وهو ما أكده سمير غانم نفسه في أكثر من لقاء إعلامي.
«الزواج على الطريقة الحديثة».. السخرية من مدّعي الثقافة
ومن السينما، تبقى جملة «أنا قريت الكلام ده في مجلة بولندية» واحدة من أشهر إفيهات سمير غانم، والتي أصبحت أيقونة للسخرية من مدّعي الثقافة. جاءت العبارة ضمن فيلم الزواج على الطريقة الحديثة، حيث جسد سمير دور المثقف الزائف، وشارك في البطولة نخبة من النجوم أبرزهم سعاد حسني، حسن يوسف، الضيف أحمد، جورج سيدهم.
في ذكرى ميلاده، يظل سمير غانم حاضراً بأعماله وشخصياته التي صنعت الضحكة الصادقة، وأكدت أن الكوميديا الحقيقية لا تعرف الغياب.
