دارين محمود
أجدابيا | 15 يناير 2026
في واقعة وُصفت بأنها “مجزرة وحشية”، كشفت السلطات الأمنية في شرق ليبيا عن جريمة مروعة راح ضحيتها 21 مهاجراً من جنسيات إفريقية مختلفة، عُثر على جثثهم مدفونة داخل مزرعة خاصة بمدينة أجدابيا، بعد سنوات من استخدام الموقع كمركز سري للاحتجاز والابتزاز.
بدأت خيوط الجريمة تتكشف عقب عملية أمنية نفذها جهاز الأمن الداخلي بالتعاون مع اللواء 166 مشاة، استهدفت مزرعة يشتبه في استخدامها كمنطلق لعمليات تهريب البشر. وبحسب المصادر الرسمية، لم تكن المداهمة مجرد ضبط لمخالفين، بل تحولت إلى مسرح جريمة كبرى بعد العثور على جثث مدفونة في زوايا متفرقة من المزرعة.
وأكدت التقارير الطبية الأولية أن الضحايا تعرضوا للتصفية الجسدية المباشرة بواسطة الرصاص، قبل أن يتم مواراتهم الثرى بطريقة غير قانونية لإخفاء معالم الجريمة.
سجن سري وناجون في حالة حرجة
إلى جانب الجثث المنتشلة، عثرت القوات الأمنية على عدد من المهاجرين الذين لا يزالون على قيد الحياة، محتجزين داخل غرف مغلقة في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
يعاني الناجون من آثار تعذيب وهزال شديد، مع وجود إصابات بطلقات نارية لدى بعضهم.
تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى “مستشفى الشهيد أمحمد المقريف” في أجدابيا لتلقي الرعاية الطارئة تحت حراسة مشددة.
المتهم والدوافع
ألقت السلطات القبض على صاحب المزرعة، وهو مواطن ليبي من أصحاب السوابق الجنائية. وتُشير التحقيقات الأولية إلى أن المتهم كان يدير “سجناً خاصاً” لابتزاز أهالي المهاجرين مقابل مبالغ مالية ضخمة، وأن عمليات القتل كانت تتم كنوع من الانتقام أو عند عجز الضحايا عن الدفع.
ردود الفعل الرسمية
أثارت الحادثة موجة من الغضب والمطالبات الحقوقية بضرورة تشديد الرقابة على المزارع والمناطق النائية التي تتخذها عصابات الاتجار بالبشر مأوى لها.
“هذه الجريمة البشعة تتجاوز كل الحدود الإنسانية، ولن يتوانى القضاء عن إنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين.” — مصدر من النيابة العامة بمدينة أجدابيا
