كتبت ـ مها سمير
ناقش رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الدوافع التي قادته إلى قبول عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانضمام إلى «مجلس السلام» المعني بملف غزة، مؤكدًا التزام بلاده ببذل أقصى الجهود للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وقال كارني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، إن كندا ترى أن مشاركتها في المجلس تمثل فرصة للمساهمة في تخفيف معاناة سكان غزة، مشيرًا إلى أن عددًا من الملفات المرتبطة بعمل المجلس، وعلى رأسها الجوانب الاقتصادية وآليات الإدارة المؤقتة، لا تزال قيد النقاش بين الدول الأعضاء.
وكانت وكالة «أسوشييتد برس» قد أفادت في وقت سابق بأن رئيس الوزراء الكندي يعتزم قبول دور استشاري داخل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي، بهدف الإشراف على مرحلة الحكم المؤقت في قطاع غزة، في ظل وقف إطلاق نار وصف بـ«الهش» منذ أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أن القاهرة تدرس دعوة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى المجلس ذاته. وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، أن «مجلس السلام» سيضطلع بمهمة الإشراف على الإدارة المؤقتة لغزة، في إطار ترتيبات دولية أوسع.
وأشار وزير الخارجية إلى أن تشكيل المجلس يأتي تنفيذًا لاستحقاقات قرار مجلس الأمن رقم 2803، برئاسة الولايات المتحدة وعضوية 25 دولة، من بينها مصر، لافتًا إلى أن المشاورات الجارية تشمل متابعة المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى.
وأضاف عبد العاطي أن اللقاء تناول أيضًا تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، فضلًا عن مناقشة ملفات السودان والقرن الإفريقي، مؤكدًا التزام مصر بمبادئ الإخطار المسبق وعدم الإضرار بالحقوق، خاصة فيما يتعلق بقضايا مياه النيل، ورفض أي حلول أحادية في شؤون دول الحوض.
وشهدت الزيارة كذلك توقيع مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون بين مصر والبوسنة والهرسك، لتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين، في ظل تنسيق متزايد حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
