محمد غريب الشهاوي
السؤال لم يعد رفاهية، بل ضرورة بعد تكرار الحوادث المؤلمة داخل ملاعب الدرجات الدنيا والأكاديميات الخاصة. مئات الأكاديميات تعمل يوميًا في جميع المحافظات دون رقابة حقيقية، بلا إشراف طبي ثابت، ولا تأمين على اللاعبين، ولا معايير واضحة للسلامة أو حتى مدربين مؤهلين بشكل رسمي.
من المسؤول إذا أُصيب لاعب؟
من يُحاسَب إذا تحولت مباراة إلى مأساة؟
هل النادي؟ أم الأكاديمية؟ أم المدرب؟ أم تُترك الأمور بلا حساب؟
الواقع يؤكد أن غياب الرقابة من وزارة الشباب والرياضة وترك الساحة مفتوحة لأي كيان يعمل تحت مسمى “أكاديمية” دون ترخيص صارم، هو السبب الرئيسي فيما نشهده اليوم. لا توجد لجان تفتيش دورية، ولا اشتراطات طبية إلزامية، ولا آليات واضحة للمحاسبة عند الإهمال أو التقصير.
الرياضة ليست تجارة فقط، واللاعب ليس رقمًا.
ما يحدث يفرض على وزارة الشباب والرياضة التدخل العاجل لوضع:
نظام ترخيص واضح للأكاديميات
إشراف طبي إلزامي في المباريات والتدريبات
تأمين صحي للاعبين
محاسبة قانونية فورية عند أي تقصير
قبل أن نفقد لاعبًا جديدًا، وقبل أن يتحول الإهمال إلى جريمة صامتة يدفع ثمنها الشباب وأسرهم.
