د. إيمان بشير ابوكبدة
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، نظيره الجزائري أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، على هامش تواجدهما في تونس، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية الراهنة.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء ركز على تعزيز الروابط التاريخية بين مصر والجزائر، والبناء على الزخم الإيجابي في العلاقات المشتركة، مع توسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده علاقات التنسيق والتشاور بين البلدين من تطور ملحوظ، مؤكداً أهمية استمرار التواصل حيال الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، ومبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتدشين مجلس السلام، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن ترحيب مصر بالمبادرة، مشدداً على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يهيئ لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفيما يخص الشأن الليبي، تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات المشهد السياسي، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لمسار التسوية السياسية الذي يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة، مع تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات بشكل متزامن وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل دائم.
وفي هذا الإطار، شدد الجانبان على أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر باعتبارها منصة أساسية لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار دعماً لاستقرار ليبيا.
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، وإنشاء ممرات وملاذات آمنة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مع التشديد على احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
ويعكس اللقاء حرص القاهرة والجزائر على مواصلة التنسيق الوثيق إزاء الأزمات الإقليمية، وتعزيز دور دول الجوار في دعم الاستقرار والسلم في المنطقة.
