كتبت ـ مها سمير
أعلنت ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، عن تقديم مشروع قانون عفو عام يهدف إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين الذين احتُجزوا منذ عام 1999 وحتى اليوم، في خطوة وصفها القائمون عليها بأنها تسعى إلى تحقيق «المصالحة الوطنية والسلام الاجتماعي» في البلاد.
جاء الإعلان خلال احتفال رسمي ببداية السنة القضائية في العاصمة كاراكاس، حيث أوضحت رودريغيز أن مشروع القانون، الذي سيُعرض على البرلمان الوطني للمناقشة والمصادقة عليه في الأيام المقبلة، يشمل فترات الاتهامات والمحاكمات المرتبطة بالعنف السياسي منذ تولي حكومة تشافيز السلطة نهاية القرن الماضي.
وأفاد بيان رسمي بأن العفو لن يشمل الأشخاص المدانين بجرائم جسيمة مثل القتل، والاتجار بالمخدرات، والجرائم العادية الأخرى، في محاولة للحد من الانتقادات المتعلقة بسلامة المجتمع، بينما سيستفيد من القرار الكثير من المعتقلين السياسيين والمعارضين الذين ظلوا في السجون لسنوات طويلة.
كما أعلنت رودريغيز عن خطة لتحويل مركز الاحتجاز الشهير «إل هيليكويد» في كاراكاس، الذي كان رمزًا للانتهاكات في سجون البلاد، إلى مركز مجتمعي للرياضة والخدمات الاجتماعية، في إشارة إلى رغبة السلطات المؤقتة في طي صفحة من تاريخ السجون السياسية.
وتأتي الخطوة في ظل استمرار الجدل حول أوضاع السجناء السياسيين في فنزويلا، حيث تشير منظمات حقوقية إلى أن هناك المئات ما زالوا خلف القضبان، في حين تشهد البلاد ضغوطًا من عائلات المعتقلين والمجتمع المدني للمضي قدمًا في عملية العفو الشامل.
الخطوة تُعد تطورًا مهمًا في المشهد السياسي الفنزويلي، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وتفتح الباب أمام نقاش واسع حول آليات المصالحة والتعايش السلمي في بلد مر بفترات توتر طويل بين الحكومة والمعارضة.
