كتبت ـ مها سمير
دخلت العاصفة الشتوية القوية التي تضرب الولايات المتحدة مرحلة تُعرف بـ«إعصار القنبلة»، بعد اشتدادها السريع قبالة الساحل الجنوبي الشرقي، متسببة في تساقط كثيف للثلوج، ورياح عنيفة، واضطرابات واسعة في حركة الطيران وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف.
وسجلت العاصفة تساقط أكثر من 30 سنتيمترًا من الثلوج على أجزاء من ولاية كارولاينا الشمالية، في وقت واصل فيه النظام الجوي انخفاضه الحاد في الضغط، وهو المعيار الرئيسي لتصنيف العاصفة ضمن فئة «إعصار القنبلة».
ويُعرَّف إعصار القنبلة بأنه عاصفة تشتد بسرعة كبيرة، مع انخفاض الضغط الجوي بمقدار 24 مليبار على الأقل خلال 24 ساعة. وبحسب بيانات الأرصاد، انخفض ضغط هذه العاصفة بنحو 27 مليبار خلال الساعات الأربع والعشرين المنتهية عند الواحدة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مع توقعات باستمرار انخفاض الضغط خلال الساعات التالية.
وشهدت مناطق واسعة من الجنوب الشرقي الأمريكي رياحًا عاتية، لا سيما على السواحل، حيث سُجلت هبات رياح تجاوزت 80 كيلومترًا في الساعة، امتدت من جزر أوتر بانكس في كارولاينا الشمالية إلى جنوب شرق ولاية فرجينيا.
وأدت شدة العاصفة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 162 ألف مشترك حتى الساعة 3:30 فجر الأحد بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق بيانات موقع poweroutage.us، في تراجع طفيف مقارنة بما يقارب 200 ألف مشترك أبلغوا عن انقطاع التيار في الليلة السابقة.
وتصدرت ولاية ميسيسيبي قائمة الولايات الأكثر تضررًا، بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 58 ألف مشترك، أي ما يقارب 4% من إجمالي الأسر، تلتها ولاية تينيسي بنحو 42 ألف مشترك، إلى جانب تسجيل انقطاعات متفاوتة في ولايات أخرى، بينها لويزيانا وفلوريدا وكارولاينا الجنوبية.
كما تسببت العاصفة في شلل جزئي بحركة الطيران، إذ أفاد موقع FlightAware بإلغاء أكثر من 1100 رحلة جوية داخل الولايات المتحدة، الأحد، بعد إلغاء نحو 2500 رحلة، السبت.
وكان مطار شارلوت دوغلاس الدولي في ولاية كارولاينا الشمالية الأكثر تضررًا، حيث أُلغيت أكثر من 800 رحلة الأحد، وأكثر من 1000 رحلة السبت، في وقت شهدت مدينة شارلوت أكبر كمية تساقط للثلوج منذ نحو 20 عامًا.
ولا تزال السلطات المحلية تحذر من استمرار تأثيرات العاصفة، داعية السكان إلى توخي الحذر، في ظل توقعات باستمرار الرياح القوية واضطرابات النقل خلال الساعات المقبلة.
