د. إيمان بشير ابوكبدة
أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة اليوم قادرة على الاستعانة ببشر حقيقيين لتنفيذ مهام تتطلب وجودًا فعليًا في العالم الواقعي، وهو ما تجسده فكرة منصة RentAHuman.ai، التي تتيح للأشخاص تسجيل مهاراتهم ومواقعهم الجغرافية وتحديد أجرهم بالساعة، بينما تتولى أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة حجزهم لتنفيذ أعمال لا تستطيع القيام بها بنفسها.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت أنظمة وكلاء ذكية مثل OpenClaw، المعروفة سابقًا باسم Clawdbot، بعد أن أثبتت قدرتها على تنفيذ مهام رقمية معقدة بشكل ذاتي. ورغم هذا التطور، لا تزال هناك حدود واضحة لإمكاناتها، إذ لا يمكنها الانتقال ميدانيًا، أو إجراء محادثات مباشرة وجهًا لوجه، أو التعامل مع أشياء مادية، أو التحقق من تفاصيل على أرض الواقع.
هنا يظهر دور العنصر البشري، حيث تشمل المهام المطلوبة تنفيذ مشاوير، أو حضور اجتماعات، أو التقاط صور، أو توقيع مستندات، أو التأكد من أمور معينة في مواقع محددة.
وتعتمد المنصة على الربط بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والأشخاص عبر واجهات برمجية (APIs)، بحيث يتم إسناد المهمة تلقائيًا، وبعد إتمامها يحصل المنفذ على أجره المتفق عليه.
وبذلك تقدم هذه الفكرة نموذجًا جديدًا للتكامل بين ذكاء اصطناعي يمتلك القدرة على التخطيط والتنفيذ الرقمي، وبين إنسان قادر على الحضور والتفاعل في العالم الحقيقي، في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل العمل والخدمات خلال السنوات المقبلة.
