د.نادي شلقامي
أكدت جمهورية مصر العربية موقفها الثابت الداعم لاستئناف المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار الاجتماع الجاري اليوم بالعاصمة العمانية مسقط، برعاية ووساطة سلطنة عُمان الشقيقة. ويأتي هذا الدعم تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تعزيز كل الجهود الرامية لتخفيض مستويات التصعيد الإقليمي، والوصول إلى حل سلمي متوازن ودائم للملف النووي الإيراني، يحفظ مصالح جميع الأطراف ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت مصر أن جوهر هذه الجهود ينبغي أن يرتكز على تهيئة مناخ مواتٍ يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري الذي سيتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.
وشددت مصر على أنه لا يوجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح كافة الأطراف المعنية.
كما شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع أشقائنا في الدول الإقليمية.
وثمنت مصر، على وجه الخصوص، الجهود البناءة التي تبذلها كل من دولة قطر والجمهورية التركية وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية في هذا الإطار، وتعرب عن أملها في أن تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكدت مصر على ضرورة تعزيز المجتمع الدولي لجهوده في التعامل مع مخاطر عدم الانتشار النووي في المنطقة بشكل متكامل، وذلك من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل يشمل دول المنطقة كافة ودون استثناء، فضلًا عن تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وإخضاع كافة المنشآت النووية به لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
