كتبت ـ مها سمير
وقّع لبنان وسوريا، اليوم الجمعة، اتفاقًا رسميًا في السراي الحكومي يقضي بنقل نحو 300 محكوم سوري من السجون اللبنانية إلى الأراضي السورية، في خطوة وُصفت بأنها تعكس تطورًا إيجابيًا في مسار العلاقات بين البلدين.
وقال نائب رئيس الحكومة اللبناني، طارق متري، إن الاتفاق جاء ثمرة عمل استمر لأربعة أشهر من التنسيق والمتابعة، مؤكدًا أن التفاهم يعبر عن “إرادة لبنانية جامعة” وحظي بدعم مباشر من رئيس الجمهورية. وأشار متري إلى أن الاتفاق يعكس إرادة سياسية مشتركة بين بيروت ودمشق، ويؤسس لعلاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن هذا التطور سيسهم في تسريع معالجة ملفات أخرى عالقة بين الجانبين، كاشفًا عن نية توقيع اتفاق إضافي في مرحلة لاحقة يتعلق بملف الموقوفين، في إطار مقاربة شاملة تقوم على الندية والتعاون المتوازن.
من جانبه، ثمّن وزير العدل السوري، مظهر الويس، دور الرئيس اللبناني جوزيف عون في إنجاز هذا الاتفاق، موضحًا أن المباحثات بين الطرفين جرت في أجواء إيجابية رغم تعقيدات ملف السجناء السوريين.
وأوضح الويس أن هذا الملف لا يمكن حسمه من خلال اتفاق واحد شامل، نظرًا لتشعباته القانونية والإنسانية، إلا أن الاتفاق الموقع اليوم يمثل خطوة أساسية نحو تحسين أوضاع المحكومين، ويضع أسسًا متينة للتعاون القضائي بين البلدين.
وأكد وزير العدل السوري أن ما تحقق يعكس تعاونًا بنّاءً ويجسد عمق العلاقات الأخوية بين سوريا ولبنان، معربًا عن حرص الجانبين على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
