د. إيمان بشير ابوكبدة
شهدت مدينة ميلانو الإيطالية مساء السبت 7 فبراير توترات أمنية خلال مظاهرة حاشدة ضد استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 وضد وجود وكالة التجارة الإيطالية (ICE)، حيث تحولت مسيرة سلمية شارك فيها آلاف المحتجين إلى اشتباكات مع قوات الشرطة في حي كورفيتو، أسفرت عن توقيف عدد من المتظاهرين.
وانطلقت المسيرة بعد ظهر أمس السبت من منطقة بورتا رومانا بمشاركة قُدّرت بنحو عشرة آلاف شخص وفق بعض التقديرات، قبل أن يتراجع العدد إلى بضعة مئات مع حلول المساء. وبحسب مقر شرطة ميلانو، شارك في الاحتجاجات قرابة ثلاثة آلاف شخص، بينما تحدثت تقارير أخرى عن خمسة إلى ستة آلاف متظاهر.
ورفع المحتجون لافتات تنتقد الحكومة الإيطالية وسياسات تنظيم الألعاب، مرددين شعارات تندد بما وصفوه بـ«الاستنزاف المالي» للمشروعات المرتبطة بالأولمبياد، ومخاوف تتعلق بالأثر البيئي وعمليات التطوير العمراني، خصوصًا بعد قطع أشجار في منطقة كورتينا لإقامة منشآت رياضية.
وسارت التظاهرة بهدوء حتى ساعات المساء الأولى، قبل أن تندلع مواجهات عندما ألقى بعض المشاركين ألعابًا نارية وزجاجات باتجاه الشرطة، التي ردّت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اشتباكات محدودة استمرت عدة دقائق قرب أحد مداخل الطرق السريعة في كورفيتو.
كما شهدت المسيرة مشاركة مجموعات ونقابات وجمعيات اجتماعية تطالب بالحق في السكن، فيما انضمت وسائل إعلام أجنبية كانت موجودة في المدينة لتغطية الأولمبياد إلى متابعة الاحتجاجات ميدانيًا.
وأكدت السلطات أن عدة أشخاص أوقفوا على خلفية الأحداث، فيما طوقت قوات مكافحة الشغب الشوارع المحيطة بمواقع التظاهر إلى حين انتهاء المسيرة، مع استمرار التحقيقات في ملابسات المواجهات.
