عادل النمر
شهدت مدينة بني وليد، الواقعة جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس، اليوم، انتهاء مراسم دفن سيف الإسلام القذافي، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور اقتصر على أفراد من عائلته وعدد محدود من أعيان قبيلتي القذاذفة وورفلة، تنفيذًا لتعليمات الجهات الأمنية.
وأفادت مصادر أمنية بأن جثمان سيف الإسلام القذافي وصل إلى بني وليد مساء أمس، حيث فُرضت إجراءات صارمة شملت منع رفع الصور أو الشعارات المرتبطة به، وعدم السماح بأي مظاهر علنية للحزن، في إطار الحفاظ على الأمن العام ومنع أي توترات.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة في لجنة التحقيق، لوسائل إعلام عربية، أن سيف الإسلام القذافي قُتل إثر إصابته بـ19 رصاصة، من بينها رصاصة في الرأس، مؤكدة أن كاميرات المراقبة كانت تعمل وقت الحادث، وأن الحراسات انسحبت قبل الواقعة بمدة زمنية قصيرة.
من جانبه، أكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، ثقة فريقه في القضاء الليبي وقدرته على كشف ملابسات الجريمة والوصول إلى الجناة، مشيرًا إلى أن توجيه الاتهامات يظل اختصاصًا حصريًا للسلطات القضائية. كما شدد الفريق الحقوقي لسيف الإسلام على رفض أي اتهامات لا تستند إلى تحقيق قضائي رسمي.
وفي المقابل، أعلن وزير الداخلية الليبي، عماد الطرابلسي، صدور تعليمات بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة لمتابعة التحقيقات، مع تأمين مراسم الجنازة التي أُقيمت اليوم بمدينة بني وليد، مؤكدًا التزام الوزارة بكشف الحقيقة وتطبيق القانون.
