د.نادي شلقامي
تنطلق غدًا الإثنين فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. ويستمر المهرجان حتى 11 فبراير الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، ليصبح تظاهرة ثقافية بارزة تحتفي بالقصيدة العربية كعنصر أساسي في الهوية الثقافية.
يأتي هذا الحدث ضمن الحراك الثقافي النشط في إمارة أبوظبي، ويتوافق مع مبادرات عام الأسرة 2026، حيث يبرز دور الشعر في تعزيز القيم المجتمعية، وتقوية الروابط بين الأجيال، وصون التراث اللغوي والأدبي.
وبناءً على النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى – التي جمعت أكثر من ألف شاعر وشاعرة وحققت حضورًا جماهيريًا تجاوز 15 ألف زائر – يسعى المهرجان هذا العام إلى تعزيز مكانته كمنصة عربية رئيسية للحوار الشعري والإبداع المشترك.
يفتتح البرنامج يومه الأول بندوات وجلسات حوارية متنوعة، منها جلسة “بركتنا” المخصصة لكبار المواطنين بتنظيم مؤسسة التنمية الأسرية، وندوة عن “التحولات الشعرية في الأغنية الخليجية”، بالإضافة إلى عرض مشاريع بحثية لطلبة الدراسات العليا من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتستمر الفعاليات المسائية بمواضيع مثل “لماذا نقرأ الشعر اليوم؟” و”دور الشعر في توثيق الحوادث” و”تاريخ الشعر في البوادي العربية”، مع مشاركة باحثين ومختصين.
تشكل الأمسيات الشعرية محور البرنامج الرئيسي، حيث يلتقي شعراء النبط والفصحى في قراءات متتالية، مصحوبة بعروض فنية إماراتية تراثية تشمل الربابة، الشلة، المنكوس، الونة، التغرودة، والقلطة، إلى جانب الشلات الشعبية.
أما اليوم الثاني فيتضمن جلسات مثل “الخراريف” حول الموروث الحكائي، و”شاعر المليون بين الموسم الأول والثاني عشر”، و”الإعلام الشعبي والقصيدة النبطية”، مع أصبوحة شعرية نبطية وأمسيات مسائية منها “في مديح التواصل” وأمسية خاصة بطلاب الجامعات، بالإضافة إلى ختام عرض “شاعر المليون”. كما يستمر تقديم حلقات بودكاست ثقافية تستضيف شعراء ونقادًا.
ويخصص اليوم الثالث لمناقشات مستقبلية حول الشعر العربي وعلاقته بالإعلام، مع ندوات عن “القصيدة الوطنية بين المنبر والإعلام”، ومرويات السيرة الهلالية في الإمارات، و”مستقبل الشعر العربي”، إلى جانب أصبوحة شعرية لأصحاب الهمم وأمسيات ختامية.
يحرص المهرجان على دعم المواهب الشابة من خلال “ركن الشاعر الصغير” الذي يقدم ورشًا في الخط العربي، السنع، فنون الإلقاء، والتعريف بالشعر الفصيح والنبطي للأطفال.
ويواكب الفعاليات بودكاست يومي يوثق الأحداث ويستضيف الشعراء المشاركين، مما يعكس التزام أبوظبي بدعم الشعر النبطي والفصيح معًا، في رؤية تجمع الأصالة بالتجديد، وتؤكد مكانة الإمارة كمركز ثقافي عربي يربط بين التراث والحداثة.
