دارين محمود
في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الاقتصادية العالمية، أعلنت مجموعة “دي بي وورلد” (DP World) عن إقالة رئيسها التنفيذي بشكل مفاجئ، وذلك عقب ظهور اسمه ضمن الوثائق القانونية المسربة حديثاً المرتبطة بملف رجل الأعمال المدان جيفري إبستين.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شخصيات اقتصادية وسياسية كبرى ضغوطاً متزايدة لتوضيح طبيعة صلاتهم بـ “إبستين”، بعد أن كشفت حزمة جديدة من الوثائق غير المختومة عن تفاصيل دقيقة للقاءات ومراسلات لم تُنشر من قبل.
تداعيات الكشف عن الأسماء
أشارت التقارير المسربة إلى وجود اتصالات ومواعيد مجدولة جمعت بين الرئيس التنفيذي المقال وبين إبستين في سنوات سابقة، وهو ما اعتبرته إدارة “دي بي وورلد” تعارضاً صارخاً مع قيم المؤسسة ومعايير الحوكمة والامتثال الأخلاقي التي تتبناها الشركة العالمية.
شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالمجموعة حالة من الترقب، وسط مخاوف من تأثر الشراكات الدولية والسمعة المؤسسية.
أكدت الشركة في بيان مقتضب أن قرار الإقالة “يأتي لضمان حماية مصالح المساهمين والحفاظ على نزاهة العمليات الإدارية”، دون الخوض في التفاصيل القانونية للارتباطات المزعومة.
“ملفات إبستين”: كرة الثلج تتدحرج
لا تقتصر الأزمة على قطاع النقل والخدمات اللوجستية؛ بل امتدت لتشمل قطاعات التمويل، التكنولوجيا، والعمل الأكاديمي. ويرى مراقبون أن تسريب هذه الملفات يمثل “زلزالاً” في قطاع الأعمال العالمي لعدة أسباب:
بدأت مجالس الإدارات في الشركات الكبرى بمراجعة سجلات مسؤوليها بشكل استباقي.
ممارسة ضغوط على المؤسسات لقطع العلاقات مع أي شخصية يثبت تورطها أو صلتها الوثيقة بإبستين.
فتح تحقيقات داخلية وخارجية حول ما إذا كانت هذه العلاقات قد أثرت على قرارات استثمارية أو صفقات تجارية.
“الشفافية لم تعد خياراً بل ضرورة بقاء؛ فالارتباط بأسماء مثيرة للجدل في الماضي بات يمثل خطراً وجودياً على العلامات التجارية الكبرى اليوم.” — محلل اقتصادي
الخطوات القادمة
بينما باشرت “دي بي وورلد” تعيين إدارة مؤقتة لتسيير الأعمال، تظل العيون شاخصة نحو القضاء الأمريكي الذي يستعد للكشف عن المزيد من الوثائق، مما قد يعني أن قائمة “الإقالات” في الشركات العالمية لم تنتهِ بعد.
