د. إيمان بشير ابوكبدة
توصل فريق من الباحثين الأستراليين إلى تفسير علمي نادر للجلطات الدموية الحادة التي ظهرت أحيانًا بعد تلقي لقاح كوفيد من “جونسون أند جونسون”. وكشف البحث أن سبب هذه الحالات مرتبط بتفاعل مناعي غير متوقع مع الفيروس الغدي المستخدم في اللقاح، ما قد يساعد في تطوير لقاحات أكثر أمانًا مستقبلاً.
أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدام اللقاح بشكل طارئ في فبراير 2021، لكن بعد أكثر من عامين، طلبت الإدارة سحبه طواعية بعد تسجيل حالات نادرة من تجلط الدم تُعرف باسم “في آي تي تي” (VITT).
ووجد العلماء أن الأشخاص الذين أصيبوا بهذه الجلطات لديهم تحسس وراثي تجاه الفيروس الغدي المستخدم كناقل للحمض النووي للفيروس، ما أدى إلى إنتاج أجسام مضادة خاطئة تستهدف بروتينًا طبيعياً في الدم يسمى “PF4″، وهو ما يسبب التخثر.
وقالت الدكتورة جينغ وانغ من جامعة فليندرز: “يمكن تعديل أو إزالة هذا البروتين في اللقاحات المستقبلية لتجنب هذه التفاعلات النادرة، مع الحفاظ على الحماية من المرض”.
استخدم الباحثون تقنية مطياف الكتلة لتحديد التشابه بين بروتين الفيروس الغدي وبروتين PF4، ما ساعد في توضيح الحلقة المفقودة في فهم الاستجابة المناعية غير المرغوبة.
هذا الاكتشاف قد يساهم في ضمان تطوير لقاحات مستقبلية أكثر أمانًا، خصوصًا في الأماكن التي تعتمد على ناقلات الفيروسات الغدية في برامج التطعيم.
