كتبت ـ مها سمير
أعلنت الرئاسة السورية، مساء الأربعاء، صدور المرسوم رقم (39) لعام 2026 عن الرئيس أحمد الشرع، متضمّنًا عفوًا عامًا عن عدد من الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، إلى جانب تخفيف عقوبات عن فئات أخرى، وذلك استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري واعتبارات المصلحة الوطنية.
تخفيف المؤبد إلى 20 عامًا
ونصّ المرسوم على تخفيض عقوبة السجن أو الاعتقال المؤبد إلى السجن المؤقت لمدة 20 عامًا، مع اشتراط إسقاط الحق الشخصي في القضايا التي ترتب عليها ضرر مباشر، أو إتاحة مهلة قانونية للمتضررين لتقديم ادعاءاتهم.
إعفاء كامل لفئات محددة
كما منح المرسوم إعفاءً كاملاً من العقوبة للمحكومين المصابين بأمراض عضال غير قابلة للشفاء وتتطلب رعاية دائمة، إضافة إلى من بلغوا سن السبعين، شريطة صدور أحكام مبرمة بحقهم قبل تاريخ المرسوم.
جرائم مشمولة كليًا أو جزئيًا
وشمل العفو الكامل عددًا من الجنح والمخالفات، إلى جانب جرائم محددة في قوانين مكافحة التهريب، وتنظيم مهنة الصرافة، ومنع التعامل بغير الليرة السورية، وتهريب المواد المدعومة، وبعض مواد قانون الجرائم المعلوماتية، وذلك ضمن شروط زمنية واضحة.
كذلك تضمّن المرسوم إعفاءً مشروطًا في بعض الجرائم، مثل قضايا الخطف في حال الإفراج الطوعي عن المخطوف دون مقابل أو أذى دائم، وجرائم الأسلحة في حال تسليم السلاح للجهات المختصة خلال مهلة محددة.
أما العقوبات الجنائية المؤقتة غير المشمولة كليًا، فقد تقرر تخفيضها إلى النصف.
شروط للاستفادة
اشترط المرسوم لتطبيق أحكامه مبادرة الفارين من العدالة إلى تسليم أنفسهم خلال مدة أقصاها ستون يومًا، إلى جانب تسوية الحقوق الشخصية وسداد التعويضات المحكوم بها في القضايا التي تتطلب ذلك.
استثناءات واضحة
واستثنى المرسوم جرائم محددة من العفو، من بينها الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة، وجرائم التعذيب، والاتجار بالأشخاص، وبعض جرائم المخدرات، إضافة إلى قضايا الغش الامتحاني وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات.
أحكام تنفيذية
ونص القرار على تشكيل لجان طبية بإشراف وزارة العدل لفحص الحالات الصحية المشمولة، مع تحديد آليات واضحة لتقديم الطلبات خلال مهلة زمنية محددة، على أن يُعمل بالمرسوم اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا العفو في إطار خطوات تشريعية دورية تتخذها السلطات السورية، وسط متابعة داخلية لآثاره القانونية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.
