كتبت ـ مها سمير
تتصاعد التحذيرات في الأوساط الدبلوماسية من اتساع الهوة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وتيرة ومسار المفاوضات الجارية، وسط مخاوف من أن يؤدي اختلاف الحسابات إلى تصعيد غير محسوب بين الجانبين.
ووفق ما نقلته مجلة Foreign Policy، فإن مسؤولين مشاركين في المسار الدبلوماسي الحالي أشاروا إلى وجود تباين واضح بين رؤية طهران لطبيعة التفاوض والنهج الذي تتبعه واشنطن في إدارة العملية. هذا التباين لا يقتصر على مضمون المحادثات، بل يمتد إلى توقيتها وسقف التوقعات منها.
دبلوماسي إقليمي منخرط في جهود الوساطة وصف الوضع بـ”فجوة في الوتيرة”، محذرًا من أن عامل الوقت قد يتحول إلى عنصر ضغط حاسم. وأكد أن تدخل أطراف إقليمية خلال الأسابيع الماضية لعب دورًا مهمًا في منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية برئاسة Donald Trump تميل إلى تحقيق نتائج سريعة وملموسة، في حين تراهن طهران على مسار تفاوضي أطول يمنحها هامشًا أوسع للمناورة. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التباين إلى نفاد صبر واشنطن قبل الوصول إلى تفاهمات عملية، ما قد يفتح الباب أمام خيارات أكثر حدة.
في المقابل، ترى دوائر دبلوماسية أن استمرار قنوات الاتصال، ولو بشكل غير مباشر، لا يزال يشكل صمام أمان يمنع الانفجار، خاصة في ظل حساسية الملف النووي وتداخلاته الإقليمية.
وبين تسارع الإيقاع الأمريكي وحسابات الوقت الإيرانية، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح الدبلوماسية في ردم الفجوة، أم أن اختلاف التوقيت سيقود الطرفين إلى مواجهة لا يريدها
