د. إيمان بشير ابوكبدة
أفادت مصادر إعلامية أن الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، يستعد لظهور إعلامي في مقابلة حصرية، هي الأولى له منذ الإطاحة بنظامه وانتقاله إلى موسكو. وقد أثار هذا الخبر جدلاً واسعاً وانتقادات حادة، خاصة من قبل النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان.
تفاصيل المقابلة وظروفها
تشير المصادر إلى أن المقابلة تم تصويرها في استوديوهات قناة “روسيا اليوم”، حيث تحدث الأسد عن انهيار نظامه، ومستقبله السياسي. ووفقاً للصحفي السوري غسان إبراهيم، فإن بث المقابلة ينتظر موافقة السلطات الروسية والكرملين، الذين يمتلكون حق تحديد توقيت العرض.
ويأتي هذا الظهور المحتمل بالتزامن مع زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى موسكو، التقى خلالها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
جدل وانتقادات لاذعة
أثارت الأنباء المتداولة حول المقابلة موجة من الانتقادات الحادة، خاصة من قبل النشطاء السوريين والمنظمات الحقوقية. حيث يرى المنتقدون أن إجراء مقابلة مع شخصية متهمة بارتكاب جرائم حرب هو محاولة لتجميل وتلميع صورة الأسد، مما يطمس الفارق بين الضحية والجلاد.
وقد عبر الكثيرون عن خشيتهم من أن تكون هذه المقابلة جزءاً من محاولة لإعادة تعويم الأسد سياسياً، خاصة مع تأكيد المصادر على أنه سيتحدث عن مستقبله السياسي.
دلالات سياسية محتملة
من جهته، يرى المحامي السوري أوس نزار درويش، أن ظهور الأسد في مقابلة تلفزيونية، بالرغم من لجوئه إلى روسيا، يحمل دلالات سياسية كبيرة. واعتبر درويش أن هذا الظهور، إن تم، قد يكون مؤشراً على تغييرات كبيرة في المشهد السوري، وأن الرسالة التي سيوجهها الأسد ستكون متوافقة بينه وبين الروس.
