أمي

رانده حسن

جعل الله سبحانه وتعالى لكل إنسان أم ، ماعدا سيدنا آدم عليه السلام… أبو البشر .
وجعل أم البشر ..حواء التى خلقت من آدم ، وجعل داخلها ومنها الذرية إلى بوم القيامة.
وإذا تحدثنا عن فضل الأم لن يستطيع أحد أن يصف أو يوفى حقها ، وفضلها على أولادها.
ولكل منا أم ، إما توفاها الله إلى رحمته ، فعليها نسائم الرحمة والمغفرة والعفو والغفران ، وإما مازالت على قيد الحياة ، أدام الله عليها الصحة والبركة والرزق والخير والسعادة.
ويختلف الأفراد فى مسميات أمهاتهم ، فمنهم من يقول الحاجة ، ماما ، الوالدة ، ست الحبايب أو ست الكل …هكذا تعودت أذاننا على المسميات.
ولكن هناك لفظ قرآني عظيم لها وحدها ، كما هو الحال من حبيبنا المصطفى صل الله عليه وسلم…. أم.
ودعونى أوضح لكم لماذا … امى من أحب المسميات للأم.
قل امى
قل (أمي)
فهي أجمل وأعمق وأصح لغويا .
قال تعالى؛
( وأوحينا إلى أم موسى )
قال تعالى:
( وأصبح فؤاد أم موسى )
ولم يقل والدته ،،
وقال تعالى على لسان هارون لأخيه:
( يا ابن أم لاتأخذ بلحيتي ولا برأسي)

وقال تعالى على لسان قوم مريم :
(ماكانت أمك بغيا)

وفي وصاياه للمؤمنين قال تعالى :
( حرمت عليكم أمهاتكم)

وقال ﷺ لما سئل من أحق الناس بصحبتي
قال( أمك)
“والوالدة” لفظ يطلق على كل امرأة تنجب سواء صالحة أو طالحة قال تعالى :
( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين )
بينما (الأم )
قرنت بالصلاح والوقار والتقدير

قال تعالى عن رسوله الكريم ﷺ
(وأزواجه أمهاتهم)

“والوالدة” قصيرة المعنى تعبر عن حالة” الولادة” فقط بعكس لفظ( الأم) التي تعبر عن مابعد الولادة وهي الأمومة والرعاية والحنان والتربية،،
قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام :
عند ولادته( وبرا بوالدتي) أي لحظة ولادتها قبل أن تغذيه بأمومتها ورعايتها ،وحين رعته وكبر واشتد عوده لم تذكر إلا بلفظ الأم قال تعالى:
(ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)
وقال تعالى:
( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقه)
والأم هي أصل الشيء فقيل(أم القرى) (وأم الكتاب)

أسأل الله الرحمن الرحيم أن يبارك فى جميع الأمهات
وأن يغفر للمتوفيات ويجعلهن فى الفردوس الأعلى
ولمن يلحق بهن ….حافظوا على أمهاتكم فنحن نعيش
بدعواتهن ورضاهن وحبهن …..

Related Posts

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

   د/ حمدان محمد في مشهد مهيب يعكس عظمة الحرمين الشريفين وقدسيتهما تستقبل المملكة العربية السعودية يوميًا أعدادًا ضخمة من ضيوف الرحمن من مختلف بقاع الأرض قاصدين المسجد الحرام بمكة…

الذكر الحكيم.. دواء القلوب وراحة النفوس

  بقلم: أحمد القاضى الأنصارى   حين تزداد الهموم وتثقل الضغوط على القلب، ويغشى النفس قلق أو حزن، يظل القرآن الكريم والذكر الحكيم هو النور الذي يبدد الظلام ويمنح الطمأنينة.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *