د.نادي شلقامي
في خطوة دبلوماسية تحمل في طياتها تحديات كبيرة ومخاطر عالية، تضطلع مصر بدور محوري وتسعى جاهدة، بالتعاون مع كل من قطر وتركيا، لليّ ذراع الموقف الرافض لحركة حماس تجاه خطة السلام المثيرة للجدل التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. هذه المساعي، التي كشف عنها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الخميس، تشير إلى تحول محتمل في مسار المفاوضات الإقليمية وتؤكد أن القاهرة وضعت ثقلها السياسي الكامل في محاولة لإيجاد مخرج من الجمود الذي يكتنف الأزمة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والإقليمية على الحركة الفلسطينية لقبول ما يُعتبر “فرصة أخيرة” لتجنب المزيد من التصعيد. هل تنجح الدبلوماسية الثلاثية في إحداث اختراق، أم يبقى الرفض الحمساوي هو الكلمة الفصل؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
وأضاف في تصريحات أدلى بها في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: “نجتمع معهم. ننسق مع الأشقاء في قطر وأيضا مع زملائنا في تركيا من أجل إقناع حماس الرد بالإيجاب على هذه الخطة”.
وتابع عبد العاطي: “نحن حذرون للغاية ونتحدث مع حماس الآن لمعرفة رد فعلهم على هذه الخطة”.
وفي السياق ذاته، قال الوزير إن مصر لن تسمح بتهجير سكان غزة “تحت أي ظرف من الظروف”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نشر يوم الإثنين خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة، ما زالت تتطلب موافقة الأطراف المعنيين، وتنص خصوصا على ترؤسه لجنة تشرف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
وذكر مصدر قريب من حماس أن الحركة تسعى لتعديل بعض بنود خطة ترامب، ومن بينها نزع السلاح ومغادرة مقاتليها القطاع.
